غير باب المرافعات كما هو التحقيق ، ولا يتمّ على فرض احتياجه إلى البينة كما هو قول بعضهم وقد أشكل فيه في العروة الوثقى في كلّ مورد مناسب .
وثانيا : ان هذا لا يعبّر عنه بأصالة الصحة بل يكون إخبارا في الموضوع ، هذا فيما ادّعاه انه لنفسه واما ما انكر مالية ما في يده فهو يكون من اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وحكمته وان كانت أعرفية العاقل بحال نفسه ولكن ليس معناه انه يؤخذ بكلّ قوله لأنه أعرف ولذا لا يؤخذ بهذه الحكمة إذا اقرّ بشيء لنفسه وصار محل الكلام في المقام .
واما ما يقال من أن قوله لو كان حجة لكان مقدما على مورد يكون في يد غيره كالبينة فلا يحتاج إلى إقامة البينة وهذا مما لا يذهب اليه أحد ، كما حكاه العلامة الآشتيانى في قضائه عن أستاذه المحقق الأنصاري ( قده ) .
ففيه أولا : انه خارج عن محل البحث وثانيا : تقديم قوله على البينة مع فرض حجيتهما أول الكلام .
فتحصّل : ان الإجماع والنص واصالة الصحة مما لا يخلوا عن الخدشة بحسب الفن والذي يمكن الاعتماد عليه ان يكون السيرة على ذلك أو قبول خبر الثقة الواحدة وان كان عن نفسه ، وما ذكروه دليلا يمكن ان يكون تأييدا لذلك مضافا إلى أن مخالفة المشهور أو الإجماع هنا مشكل .
واما ما نسب إلى الأنصاري ( قده ) من التمسك بقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به فإنه بمجرد اخذه ملكه فملك الإقرار به .
ففيه ما لا يخفى لان الكلام فعلا في أصل انه هل يملك بمجرد الادّعاء أم لا ، والقاعدة تكون بعد احراز الملكية وحصول الملكية بنفس الأخذ أيضا يكون أول الكلام ، مضافا إلى أن اقراره هنا يكون اقرارا لنفسه لو فرض كون القضاء له لإقراره وادّعائه مع كون الكلام في نفس الملكية بهذا الإقرار ، وهذا دور .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧٣