تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثم إنه قد يقال بظهور النصّ في الكيس على أنه لو انكر كون المال له ثم ادّعاه أيضا يقبل قوله بناء على حمل قوله : « فقالوا كلّهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي » على الحقيقة يعنى كون المراد من كل هو المدّعى أيضا ، وقال في الجواهر ويمكن ان يكون على القواعد أيضا لأصالة صحة قوليه معا ، باحتمال التذكر وغيره لعدم المعارض . وهذا وان كان له وجه ولكن كون المراد بكلّهم غير هذا الفرد هو الأظهر فإنه ان أجمعوا على النفي لسهو هذا المدّعى انه ملكه ثم تذكره بعد ذلك فادّعى ذلك يكون المناسب ذكر ذكره بعد السهو ، وجعل الشيخ قوله : « فقال واحد منهم » بمنزلة الاستثناء عن قوله : « كلّهم » ، واما احتمال صدق قوليه فهو تامّ بعد جريان اصالة الصحة في ما يرجع إلى فعل نفسه حيث ورد مثل قوله عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه » وهذا لا ينافي عدم تصديقه في أصل الدعوى لأنه ليس هذا من آثار اصالة الصحة بهذا النحو بعد ما ورد أيضا بما حاصله من أن من نفى عن نفسه شيئا وجاء خمسون قسامة لإثباته فيصدق هو ، ويكذّب غيره ، كما حرّر في الأصول في باب أصالة الصحة . واما انكار الشيخ ( قده ) لذلك وتمسكه باصالة عدم النسيان ولازم قوله ليس بمالي وهو كونه مال غيره ، فلا يتمّ بعد احتمال صدقه في ذلك وعدم المعارض له في هذا الدعوى أيضا ، مع السيرة على قبول قوله هنا كقبوله في مورد عدم نفيه قبل ذلك . وكيف كان فلو كان أصل الدليل على قبول الادّعاء تامّا فالادّعاء بعد النفي يمكن تصحيحه . ثم إن معنى قول المصنف قضى له بعد عدم نزاع في البين حتى يحتاج إلى القضاء على ما هو الظاهر أنه يكون ملكا له ، لا انه يحكم الحاكم بذلك ولذا لو قامت البينة على خلافه عند الحاكم تسمع دعوى صاحبها ولا يكون نقضا للحكم .