تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
له الا العوام الذين لا يكونون من أهل الدقة ، واما أمير المؤمنين عليه السّلام فكان اعلم القوم وكانوا معترفين بذلك وكان آثار علمه بكلّ القرآن كالشمس في رابعة النهار وكان مراد منصور اثبات عدم قابلية غيره لذلك لاعترافه بأنه لا يعلم كلّ القرآن ، وكيف كان فلا كلام في مورد اعتراف غير المدّعى بصحة ادّعائه بل الكلام في مورد عدم ادّعاء فساده بحيث لا يزاحم المدّعى غيره . والحاصل : لا يتمّ القاعدة العقلائية ولا النصّ الذي ادّعى انه يدل عليها ، اللهم الا ان يدّعى سيرة عقلائية على ترتيب آثار الملكية على من أخذ ما لا يد لأحد عليه بعد ادّعائه له . ومن الأدلة في المقام ادّعاء الإجماع ، فقال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، لأصالة صحة قول المسلم وفعله بل كلّ مدّع ولا معارض له . وفيه : انه على فرض وجود إجماع كذلك فيكون سنديّا ، وسنده اما النصّ المتقدم واما ادّعاء اصالة الصحة ، اما النص فقد تقدم ما فيه واما اصالة الصحة في فعل المسلم فيكون في خصوص فعله كبيعه وإجارته حيث إن بنائه على إتيان العمل صحيحا في الغالب ، ولكن اصالة الصحة في قوله بمعنى اصالة الصدق فهو مما لا يخفى ما فيه بعد كون الخبر مما يحتمل الصدق والكذب وعدم قبوله الا إذا حصل منه الوثوق أو كان مخبره عادلا على قول بعض أو في خصوص باب المرافعات مع اعتبار التعدد أيضا في ذاك الباب . فان قلت : أليس المدار في اثبات الموضوعات على الوثوق بالخبر ؟ فان قلت : بلى ، قلنا من ادّعى ان شيئا لا يد لأحد عليه يكون ماله مع عدم المزاحم له يكون قوله هذا موجبا للوثوق ، كما أنه ان قال بان ما له يد عليه ليس من أمواله يقبل قوله . قلت أولا : هذا يكون على فرض قبول الخبر الواحد الموثق في الموضوعات في