تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وان ما قال في القرآن فهو حقّ فقال : رحمك اللّه » . أقول : اما الحديث الأول فيمكن ان يقال إن وجود الكيس بين جماعة جلوس لا يكون خارجا عن اليد ، لان اليد على ضربين يد مشاهدة ويد بمعنى السلطة وهنا يكون اليد بمعنى السلطة على المال محققة ، ولا تنحصر اليد بان تقبضه ووضعت عليه فان من يجلس بين قوم يضع متاعه في الوسط ويرى سلطة نفسه عليه فهنا يمكن ان يقال إن الادّعاء هنا يكون مع اليد ، وفي مورد عدم اليد لأحد عليه لا يشمله الصحيح . فإن كان المراد مما في السرائر من قوله : « ان اليد على ضربين مشاهدة وحكمية فهذا يدّعيه لان كلّ واحد منهم نفى يده عنه وبقي يد من ادّعاه حكمية ( إلى قوله ) ومن ادّعاه له عليه يد من طريق الحكم » ان اليد الحكمية هي التي بمعنى السلطة كما أنه ليس ببعيد فهو المؤيد لما قلنا ، وان أراد عدم اليد أصلا وانها محكومة بحكم اليد فهو ممنوع في خصوص مورد النص . والحاصل : انا نحتمل ان يكون هذا الحكم من باب كون ادّعائه مقبولا مع كون الكيس في الوسط وهذا نحو يد بنحو السلطة ، وعبارة السرائر بطولها أيضا يستفاد منها انه أيضا استنبط هذا المعنى من الحديث . وما قال في الجواهر انه لا يخلو من نظر في محصوله وتبعه غيره في ذلك غير تامّ فان محصوله امر يمكن المساعدة عليه . واما ادّعاه ان هذا المعنى قاعدة عقلائية لما مرّ من النصّ في علي عليه السّلام فإنه أيضا ممنوع ، لان البناء العقلائي ليس على أن من ادّعى علما لم يكن يدّعيه آخر ان يعترفوا له به ما لم يكن أمارة على الصدق ، فان من ادّعى عرفان طريق إلى مقصد من بين القوم فإذا ذهب بهم اليه من هذا الطريق يعلم أنه كان عارفا وعالما ، الا ترى ان من ادّعى علم الاجتهاد أو الرياضى في بلد ولم يكن يدّعيه غيره لا يعترفون به