تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
واما مقتضى النصّ فقد قالوا هو انه ملك لمن ادّعاه من دون لزوم اىّ حجة أخرى من الحجج الشرعية وهو صحيح منصور بن حازم « 1 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادّعاه » ورواه في الوسائل عن الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى وعن محمد بن الوليد عن يونس عن منصور بن حازم ، ورواه فيه أيضا عن النهاية عن يونس بن عبد الرحمن عن منصور بن حازم ، فالسند لا إشكال فيه في الجملة لان احتمال الإرسال للتعبير ب‍ « عن بعض أصحابه » في رواية الوسائل يصلحه رواية الشيخ باسناده والتعبير بيونس في اسناد الشيخ واحتمال كون يونس غير يونس بن عبد الرحمن الثقة يصلحه التعبير في النهاية بأنه ابن عبد الرحمن ولذا عبّر عنه في الجواهر بالصحيح وحكى عن السرائر أنه قال هذا الحديث صحيح . واما فقه الحديث فقد يقال بان الكيس حيث كان في الوسط ولا يد لأحدهم عليه ثم ادّعاه واحد منهم حكم عليه السّلام بأنه للذي ادّعاه فصرف الادّعاء بدون البينة موجب لكون هذا المال ملكه بدون البينة . وقد قال في الجواهر بأنه يظهر من الراوي المزبور أعنى منصور ، ان هذا أصل عقلائي لما ذكره في حديث طويل « 2 » وفي ذيله « فقلت : لهم من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم ، وحذيفة يعلم ، قلت : كلّه ؟ قالوا : لا ، فلم أجد أحدا يقال إنه يعرف ذلك كلّه الا عليّا عليه السّلام وإذا كان الشيء بين القوم فقال هذا : لا ادرى وقال هذا : لا ادرى وقال هذا : لا ادرى وقال هذا : انا ادرى ، فاشهد ان عليّا عليه السّلام كان قيّم القرآن وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 17 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في الكافي ج 1 كتاب الحجة باب الاضطرار إلى الحجة ص 168 ح 2 .