تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بينهما ولكن فرض السائل انه لم يعلم بذلك وهو الغالب في موارد التقاص ولكنه في مورد الدين الا ان يستفاد منه حكم العين بتنقيح المناط . ومنها : صحيح داود بن رزين « 1 » : « قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : انى أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلى أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه » . وتقريبه في مورد التقاص في مقابل عين المال الذي يؤخذ ظلما ويمكن ان يكون عمال السلطان مقرّين بذلك ممتنعين من الردّ واضح ، بل يمكن الأخذ بالاطلاق سواء كانوا مقرّين بذلك أم جاحدين بل يمكن ان يقال صرف وجود المانع عن الوصول إلى المال ولو كان من باب الحياء في المطالبة مع المهانة فيها كما هو الغالب في المطالبة عن عمال السلطان ، ولكنه في خصوص العين ، الا ان يقال بتنقيح المناط في الدين أو يقال إن قيمة العين تأتى في الذمة فيصير كالدين . ومنها : صحيحه الآخر « 2 » « قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : انى أعامل قوما فربما أرسلوا إليّ فاخذوا منّى الجارية والدابة فذهبوا بهما منّى ثم يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّى ؟ فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ولا تزد عليه » . والتقريب مثل تقريب ما تقدم الا ان كلّ واحد منهما ان لم نحمله على أنه اذن من الحاكم الأصلي الذي هو الإمام عليه السّلام والحمل على الحكم الكلّى بقرينة الرواية الأولى الظاهرة في الحكم الكلّى . ومنها : خبر علي بن مهزيار « 3 » : « عن إسحاق بن إبراهيم ان موسى بن عبد الملك كتب إلى أبى جعفر عليه السّلام يسأله عن رجل دفع اليه رجل مالا ليصرفه في بعض
هامش
( 1 ) - ح 1 من الباب المتقدم . ( 2 ) - في الفقيه ج 3 ص 115 الرقم 489 ، وأشار اليه في الباب المتقدم من الوسائل أيضا . ( 3 ) - في باب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 8 .