فرض كونه باذلا لا يتم ، إذا رجع الضمير إلى التعيين فإنه يكون لعذر كالمرض والغيبة الطويلة ولا ينافي كونه باذلا وان رجع إلى الغريم فيكون فرض رجوعه إلى الحاكم على فرض امتناعه وعدم كونه باذلا .
وكيف كان فحيث يكون الحقّ دينا ومحتاجا إلى التطبيق على المصداق فلا بدّ من الرجوع إلى الحاكم لأنه ولىّ الممتنع الذي هو الغريم هنا .
وقد أشكل على اطلاق الرجوع إلى الحاكم في المقرّ المماطل ، لشمول اطلاق الأدلة في الفرع الآتي آنفا وانه لا يلزم الرجوع اليه وقد ساوى في المسالك بين المماطل والجاحد الذي سيجيء .
في التقاص
الفرع الثالث : فيما إذا كان المدّعى عليه جاحدا مع وجود البينة للمدّعى الذي هو طالب الحقّ ، فاما ان يكون الرجوع إلى الحاكم ممكنا أو غير ممكن لفقده أو لعدم كونه مبسوط اليد مع الوصول اليه أيضا ، فعلى الأول هل يجوز اخذ صاحب الحقّ بدون الرجوع اليه أم لا ؟
فالمصنف تردد فيه ثم قال أشبهه الجواز ونسبه الشيخ إلى الخلاف والمبسوط وحكاه في الجواهر عن محكى التهذيب والنهاية ونسبه في محكى كشف اللثام إلى الأكثر .
والعمدة هي الدليل الذي ذكره المصنف بقوله : « وعليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص » وهو ما ورد في الكتاب والسنة ، اما الكتاب ففي آيات : منها قوله