تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
تعالى « 1 » :
« وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
ومنها قوله تعالى « 2 » : « فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به » . أقول : لولا ما سيأتي من النصوص فيمكن ان يقال إن أمثال هذه الآيات دلّت على أصل التساوي في الحقوق وانه ليس لإنسان الاعتداء على الآخر بدون الجزاء بالاعتداء عليه وهكذا العقوبات ، وكذا الحرمات ( بالفارسية : ارجمنديها ) قصاص ( بالفارسية : مساوى در ارزش هستند ) لان القصاص يكون بمعنى التساوي في الجزاء ، واما كيفية الوصول إلى الحقّ متى يحتاج إلى حكم الحاكم ، ومتى لا يحتاج فليس في وسعها اثباتها لعدم كونها في مقام بيانها وعلى فرض الإطلاق فمن الممكن تخصيص الحكم في كلّ مورد يكون النزاع والاختلاف في ذلك أو يحدث منه النزاع بالإقدام من صاحب الحقّ بدون اذن الحاكم وتصرف من له شأنية القضاء ، وتخصيص الإطلاق كذلك لا بأس به . واما الروايات : فمنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « لىّ الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته » . أقول : ومعنى اللّى بالفارسية : « پيچاندن » لأنه من اللوى ويعنى بالمماطلة ، وحاصل معناه من كان واجدا لما في ذمته من الدين ويماطل في أدائه يحلّ عقوبته وعرضه ، ولكن مع فرض كون الاخذ من الجاحد نوع عقوبة ، ومع فرض كون الجحود من المماطلة ، يصح الاستدلال به ولكن لو فرض أولوية جواز الأخذ من العقوبة فإذا حلت العقوبة يصح الاخذ ، ولا يصدق المماطل على الجاحد بل المماطلة تكون بعد فرض احراز الحقّ الا ان يقال إن المراد ان من عليه الحقّ سواء كان
هامش
( 1 ) - في سورة البقرة آية 194 . ( 2 ) - في سورة النحل آية 126 . ( 3 ) - في الوسائل ج 13 باب 8 من أبواب القرض ح 4 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 247 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى