وحفظه لازم ، ففي المقام أيضا لو بلغ الأمر إلى احتمال ذلك فلا شبهة في عدم جوازه .
وكيف كان ففي صورة عدم لزوم فساد ونزاع جديد في انتزاع المال فلا اشكال في أنه لا يحتاج إلى اذن من الحاكم والا فلا بدّ منه .
هذا كلّه إذا كان الحقّ ثابتا بوجه شرعي ، واما ان لم يثبت ولا يقرّ المدّعى عليه فلا بدّ لإثباته عند الحاكم والرجوع اليه ولا يجوز الانتزاع بصرف علم المدّعى انه ماله ، نعم ان لم يحصل منه فساد ونزاع معتد به فأخذ عين ماله لا اشكال فيه بينه وبين اللّه تعالى إذا كان صادقا في دعواه .
الفرع الثاني : إذا كان الحقّ دينا وكان الغريم مقرّا باذلا أو مقرّا غير باذل فحكم الماتن في الأول بأنه لا يجوز اخذه بدون الحاكم على فرض عذره من مرض أو سفر طويل والا فهو نفسه يأذن فيه ، والدليل عليه هو ان جهات القضاء بيد الغريم وحيث إن الحقّ يكون دينا يكون تعيين مصداقه بيده أو بيد الحاكم ولا ينطبق الكلّى على المصداق الا بهما ولا يكون للدائن تعيينه في مال الغريم .
وأقول : في صورة الاقرار والبذل لا نزاع في الواقع في أصل الحقّ فلا موضوع للرجوع إلى الحاكم ، وبالنسبة إلى تعيين ما في الذمة لو كان نزاع فيكون الأمر بيد الغريم ومع عدم امكانه فيكون بيد الحاكم .
واما الثاني : اى ان كان الغريم مقرّا غير باذل فحكى عن القواعد أنه قال :
« استقل الحاكم بالأخذ دونه » ، ويمكن استفادته من المتن أيضا إذا رجع ضمير « امتناعه » إلى الغريم وإذا رجع إلى التعيين أيضا فكذلك لأن امتناع التعيين تارة يكون لعذر وأخرى من غير عذر فإن كان لغير عذر يكون خلاف فرض الباذلية ومن الممكن ان يريد الماتن هنا ان الرجوع إلى الحاكم يكون في مورد كونه مقرّا غير باذل .
والحاصل : ان ما ذكر في المسالك من أن قول الماتن امتناعه يكون خلاف
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٤٥