أقول : في هذا المتن فروع : ( وقد تعرض له في المبسوط « 1 » في آخر كتاب الدعاوى والبينات في فصل اختلاف الزوجين في متاع البيت ) .
الفرع الأول : ان يكون الحقّ عينا في يد انسان وهو اما ان يعترف به ويقرّ أو لا يقرّ ولكنه معلوم عند صاحب الحقّ أو عند الناس ، واما ان لا يكون مقرا ولا يكون ثابتا عند الناس بل يكون المدّعى يرى نفسه صاحب الحقّ ولا يرجع إلى الحاكم في اثباته ، والمصنف لم يكن في كلامه توضيح ذلك وصاحب الجواهر ( قده ) فرض ان يكون من عليه الحقّ معترفا أو كان العين معلومة الحال والمراد بمعلوم الحال لا بدّ ان يكون ما ثبت بحكم الحاكم حسب الموازين ومعلومية الحال عند الناس ليس مجوزا ، وفي هذه الصورة حكم بأنه له انتزاع العين ولو قهرا ما لم تثر فتنة .
فنقول : اما في صورة الإقرار والاعتراف فلا شبهة في أصل الحقّ ولا نزاع فيه فلا احتياج إلى الرجوع إلى الحاكم في أصل اثباته فهل يلزم الرجوع اليه في اخذه الحقّ انه لا يلزم في هذه الصورة إذا لم يترتب عليه فساد لا يرضى الشرع بوقوعه لان مقتضى عموم سلطنة الناس على أموالهم ، يقتضى التسلط على اخذه ممن سلط عليه وهذا تارة يكون في وسع نفس المالك وتارة يستعين بغيره ، وهذا الغير لا ضير ان يكون ظالما كما في الجواهر ولكن ليس المراد به هو الظالم في الأخذ بل من يكون ظالما في غير هذا المورد ، والا فإعانة الظالم على ظلمه وامره بالظلم قبيحان ، ثم لا فرق بين ان يكون هذا الظالم من حكام الجور إذا علمنا أنهم يأخذون المال من هذا الظالم ولم يكن هذه المراجعة إليهم إعانة لهم في ظلمهم أيضا أو غيره والاستعانة بحكام الجور الذين هم من الطواغيت التي أمرنا بالكفر به في هذا المقام ليس فيه منع ، لأنه ليس في الحكم لفرض اعتراف الذي بيده العين بالحقّ وصورة
هامش
( 1 ) - ج 8 ص 310 .