وثانيا : على فرض تمامية الإطلاق فهو يكون في خصوص القصاص ولا يشمل مثل القذف من العقوبات .
فتحصّل : ان مورد كلام صاحب الجواهر ( قده ) هو الإجراء ومورد كلام المسالك هو أصل لزوم المرافعة إلى الحاكم مع عدم اطلاق الآية ولو سلم فيكون في خصوص القصاص ولا يشمل مثل القذف من العقوبات .
وتحصّل من جميع ما تقدم : ان ملاك لزوم الرجوع إلى الحاكم هو حفظ النظام والسياسة الاجتماعية وهو غالبا لا يتحقق الا بالرجوع إلى الحكام خصوصا في العقوبات .
في التوصل إلى الحقّ المالى
قوله :
فمن كانت دعواه عينا في يد انسان فله انتزاعها ولو قهرا ما لم تثر فتنة نعم لو كان الحقّ دينا وكان الغريم مقرا باذلا لم يستقل المدّعى بانتزاعه من دون الحاكم لان للغريم تخييرا في جهات القضاء فلا يتعين الحقّ في شيء من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه ، ولو كان المدين جاحدا وللغريم بينة تثبت عند الحاكم والوصول اليه ممكن ففي جواز الأخذ تردد ، أشبهه الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وعليه دلّ عموم الاذن في الاقتصاص ، ولو لم تكن له بينة وتعذر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس ماله اقتص مستقلا بالاستيفاء .