ظاهرا في الفرق وله ان يشكل عليه بأنه لا فرق بين الدعوى والاقرار إذا لم تكن العبارة صريحة في الملكية ، ولكن على ما فهمناه تبعا للجواهر فلا اشكال عليه أصلا .
قوله :
ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطته .
أقول : الفرق بين هذا الفرع وما تقدم قد يقال بأنه يكون من جهة ان الغزل والقطن شيئان وصفا ولكنهما متحدان ذاتا وهذا بخلاف الولد وامّه والشجرة وثمرته حيث إنهما شيئان وصفا وذاتا وشرعا من حيث الاحكام .
وفيه : انه لا فرق بينهما فيما هو الملاك في سماع الدعوى وهو التصريح الذي ليس في المقامين ووجود الاحتمال في المقامين موجب لعدم الفرق بينهما فان الغزل وان كان عين القطن والدقيق عين الحنطة مع اختلاف الوصف ولكن حيث يكون له التفسير بأنه بعد ما صار الأصل ملكا له بالبيع أو الهبة أو غير ذلك يكون الفرع ملكا له فليس هذا اقرارا بملكية هذا المال بالصراحة .
فان قلت : الفرق بينهما هو ان الثمرة والولد يمكن ان يكونا ملكا لواحد والأصل ملكا لآخر ، وهذا بخلاف الغزل والقطن والدقيق والحنطة .
قلت : حيث صح هذا التعبير ولو مع التفسير بأنه انتقل اليه الأصل بالبيع وغيره من العقود ، أو ان المالك نذر ان يكون الحنطة بعد صيرورته دقيقا أو القطن غزلا لغيره ، لا وجه لهذا الاشكال .
فما حكى عن المسالك وغيرها من الفرق بأن ملك الأصل لازمه ملك الفرع وقال في الجواهر بل لا أجد فيه خلافا بل هو عندهم من الواضحات غير تام ، تبعا لما اختاره في الجواهر ، اما الفرعية فقد عرفت ما فيه واما عدم الخلاف فهو سندى لو فرض انه اجماع وسنده يحتمل ان يكون قاعدة الفرعية .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٣٧