تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الحاكم الراد على اللّه تعالى ليس فنيّا ، فأصل الحرمة مع حكم الحاكم غير ثابت . ثم إنه على فرض بقاء حرمة الزناء حتى مع حكم الحاكم بالزوجية فالمنكر يدور امره بين ترك الحلف الذي هو راجح وبين ارتكاب هذا الحرام ، ومن المعلوم ان مرجوحية الحلف لا يقاوم الحرمة فلا بدّ ان يحلف لئلا تصل النوبة إلى حكم الحاكم بالزوجية وعلى فرض كون الرجل منكرا فبعد حكم الحاكم يكون له السبيل للفرار عن الحرام بطلاق المرأة بأن يقول لو كانت هذه زوجتي فطلقتها ، والتمسك بأمثال ذلك هو الأنسب بالاحتياط ، والا فالهرب من المرأة والطلب من الرجل يكون نفسه النزاع الذي يكون بينهما في الزوجية ، والمهم في ادّعاء النكاح ربما يكون هو الاستمتاعات لا الأموال من المهر أو النفقة ، وبترتيب غيرها من الآثار لا يتم النزاع ، ومن ذلك تعرف انه ليس للحاكم النهى بعد حكمه بالزوجية فضلا عن وجوبه فتدبر في ذلك فإنه دقيق واللّه العالم بحقايق الأمور . قوله : ولو ادّعى ان هذه بنت أمته لم تسمع دعواه لاحتمال ان تلد في ملك غيره ثم تصير له ، وكذا لو قال : ولدتها في ملكي لاحتمال أن تكون حرّة أو ملكا لغيره ، وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأن البنت ملكه ، وكذا البينة ، ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلى . أقول : ان الدعوى كما مرّ لا بدّ أن تكون ملزمة للمدّعى عليه وفي هذا المتن حيث لا يدّعى الملكية صريحة لا تسمع الدعوى ان لم يفسرها بذلك بعد السؤال عنه والا فتسمع بعد الادّعاء ، ولذا ان قامت البينة على ما لا يكون ملزمة لا فائدة لها فلذا لا تسمع وهذا واضح واما قوله فكذا البينة فقد فسّره في الجواهر بعد عدم كونه تكرارا ان البينة لا بدّ ان تصرح بالملكية في شهادته فيرجع حاصل الكلام منه إلى أن المدّعى ما لم يصرح بالملكية في ادّعاء بنت أمته لا تسمع بينته على ما ادّعاه ، وكذا البينة ما لم تصرح بالملكية لا تسمع شهادتها فلو فرض ان ادّعاء المدّعى كان
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 235 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى