تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
من تحريم العقد بأختها وبنت أخيها وغير ذلك ، ولا تصح للمرأة التزويج بغيره ان كانت هي المدّعية للزوجية وغير ذلك من آثار الزوجية واحكامها . نعم لو طلّقها الزوج المدّعى عليه على فرض النكاح بأن قال إن كانت هي زوجتي فهي طالق يصير هذا الطلاق سببا لخلوّ سبيلها إلى ما شاءت . أقول : هذا ما قيل ولكن لنا ان نقول إن صرف علم المدّعى أو المنكر بأن حكم الحاكم يكون على خلاف الواقع ، وان كان على وفق الموازين لا يوجب عدم ترتيب آثار الحكم وفي باب النكاح أو الدماء يكون الملاك هو مراعاة الاحتياط والا فبحسب الظاهر فكما انه إذا علم أن المال لا يكون مالا للمدّعى ويجب عليه تسليمه بمقتضى حكم الحاكم فكذلك غيره فان تسليم المال إلى المدّعى كذبا يكون في الواقع معاونة على الإثم وجرأة للغاصب لاستحلال أموال الناس بالتوطئة فكما ان هذه محكومة لحكم الحاكم كذلك لنا ان نقول به في غيره والقضاء يكون لفصل الخصومة فلو فرض وجوب هرب المرأة عن التمكين مع جواز الوطء على مدّعى الزوجية ، يكون الاختلاف باقيا بحاله واما ما مرّ من الرواية وان المدار في الواقع على الواقع في القيمة فلا يدل على أن ما هو خلاف الواقع ولو لم يكن امره بيد الفاعل يكون المدار على الواقع بالنسبة إليه ، فان الحاكم إذا حكم بمال لزيد وعلم المحكوم انه خلاف الواقع لا يكون معاقبا على تسليم ما ليس لآخذه حقّ فيه بل لا يجوز له مخالفته وينطبق على مورد يكون الأمر بيده فان المدّعى الذي إذا ترك تركت الدعوى يكون مهار الأمر بيده فلو ادّعى كذبا وأثبته بالموازين القضائية يكون من أهل النار ، واما من هو ملزم بتبعية حكم الحاكم فليس كذلك ، ومن الممكن ان يقال إن الحكم في الموضوع يكون ما حكم به الحاكم ولو ظاهرا ، فكما ان مشكوك الخمرية حلال والخمر حرام فكذلك الزناء حرام والوطء بحكم الحاكم بالزوجية حلال في الظاهر والتفكيك بين آثار الحكم بعد اطلاق الدليل من أن الرادّ على