تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
صريحا في الملكية ولكن البينة شهدت بدون التصريح بها لا تكون شهادتها شهادة على المدّعى به . ثم إنه قد حكى عن المبسوط والتذكرة في كتاب اللقطة سماع الدعوى الثانية والبينة فيها وعن الأخير الإجماع عليه وقال في الجواهر ولعلّه لأصالة تبعية النماء للمال حتى يعلم خلافه وهو كذلك حيث لا يكون لآخر يد تقضى بالملكية . أقول : اما الإجماع في المقام فهو محتمل السندية واما قوله : « ولدتها في ملكي » فإن كان قرينة حالية أو مقالية على أن مراده بذلك ادّعاء الملكية فتسمع الدعوى ولا كلام والا فنسأل منه التفسير فان فسر الدعوى بالملكية فتسمع وان لم يفسرها فلا تسمع ، وصرف كونها ثمرة لملكه ما لم يوجب ظهور ادّعاء الملكية لا يفيد ، وكونها تحت يده مع وجود المنازع له في الملكية لا يفيد ما لم يصرح بالملكية وانما فائدته تقديم بيّنته على بيّنة خصمه لو تعارضت البينات ولم نقل بتقديم بينة الخارج . قوله : وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة لم يحكم عليه بالاقرار لو فسره بما ينافي الملك . أقول : حاصله ان الاقرار بان هذه ثمرة نخلتك في يدي أو هذه بنت مملوكتك ليس إقرارا ليشمله قانون اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، لان صرف هذا القول إذا لم يكن التصريح بالملكية لغيره قابل للتفسير الا إذا كان القرائن الحافة بالكلام بحيث يحصل الظهور في الاقرار بالملكية وهي خارجة عن محل الكلام . وعن المسالك ان ظاهر المصنف انه لو لم يفسره بما ينافي الملكية يؤخذ بإقراره . وفيه : انه بعد عدم كون نفس هذا الكلام مفيدة بحسب نظر العقلاء لا فرق بين التفسير وعدمه وليس هذا الذي فهم منه تامّا وهذا واضح ، ولا يرد على المصنف اشكال الفرق بين الدعوى والاقرار لأنه على ما فرضه وفهمه المسالك يكون
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 236 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى