ان ينهى عنه ويحكم بترتيب الآثار التي لا يرجع الأمر فيه إلى فعل المقر .
فان قلت عليه : ان إلزامه بالمهر والنفقة مع انكاره أيضا يكون خلاف الواقع باعتقاده وعدم خروجها من داره مع انكارها أيضا كذلك .
فيقول : ان أمثال ذلك لا بدّ منه ترتيبا للأثر على حكم الحاكم واما مثل الوطء فهو ليس كذلك فان الزناء من أشد المحارم وأقبحها من اىّ طرف كان .
وبالجملة القطع باشتباه الحاكم في الحكم لا اثر له في غير هذا المورد وأمثاله كباب الدماء ، واما في هذا المورد وأمثاله بخصوصه فيشكل الأمر جدّا وحيث إنه من الفروج فلا بدّ من الاحتياط فيه ، وهكذا يكون نهى الحاكم من باب الاحتياط .
هذا كلّه في مورد القطع بالخلاف واما إذا ظهر له بعد ذلك اشتباهه في الإنكار أو سهوه للنكاح وسببه أو كان كاذبا في الواقع فلا كلام فيه أصلا ، وحينئذ فليس للحاكم بمجرد انكاره نهيه عن فعله فإنه أعرف بنفسه من غيره ولا سبيل له إلى إحراز انه منكر لينهى عنه بعد حكمه بحسب الموازين الشرعية .
ثم إن الزوج ان قهر المرأة بالوطي فلها ان يأخذ المهر لأنه عوض البضع ، وهكذا ان كان نظرها اجتهادا أو تقليدا ، وجوب التمكين بحكم الحاكم ولا اشكال في عدم استحقاقها بدون الوطء مع اعتقادها عدم وجوب التمكين ، وعن كشف اللثام « والظاهر استحقاقها النفقة لحبسها عليه » وقال في الجواهر وفيه نظر ، وأقول لكن مجرد الحبس لا يوجب وجوب النفقة بل يحصل الضمان عليه على فرض ضمان عمل الحرّ وعليه فمقدار النفقة يكون تقاصّا بمقدارها ، ولعلّه لذا تنظر فيه ولنا ان نقول إن الإشكال في الوطء يكون للأهمية والا فساير الآثار الذي لا يرجع اليه يكون من آثار الحكم ، وقال في كتاب النكاح « 1 » في مورد انكار المرأة الزوجية ، ان عليها الهرب باطنا وله الطلب ظاهرا وان كان المدّعى هو الرجل فيرتب احكام الزوجية
هامش
( 1 ) - ج 29 ص 152 .