على نفسه أو يؤخذ بجميع آثار الحكم ؟ فيه اشكال ، فالمرأة إذا أنكرت الزوجية فآل الأمر إلى حاكمية الرجل من جهة حلفه بعد ردّ المرأة الحلف اليه أو إقامته البينة على الزوجية فهل يجوز لها تمكين الرجل من نفسه اخذا بظاهر الحكم أو لا يجوز لاعتقادها انه ليس بزوج لها ؟ وبالعكس إذا كان المنكر الرجل ثم آل الأمر إلى حاكمية المرأة في دعواها للبينة أو لردّ الحلف إليها فهل يجوز له ترتيب آثار الزوجية من الوطء وغيره عملا بظاهر الحكم أم لا ؟ لإقراره في الواقع انها ليست زوجة له ، ثم إن الحاكم هل ينهى كلّ واحد منهما عما هو مقتضى اقراره من ترك الوطء والتمكين أم لا ؟ كلّ ذلك فيه اشكال وان كان الإشكال في الأخير ضعيفا لعدم علمه بان الواقع هل كان بحسب إقرارهما أم لا ؟ وقد حكى عن التحرير أنه قال : « وفي تمكين الزوج منها اشكال من اقراره على نفسه بتحريمها ومن حكم الحاكم بالزوجية » .
أقول : قد يقال إن حكم الحاكم بالنسبة إلى عدم وجوب النفقة والمهر ان انكر الزوج الزوجية نافذ ، وكذا بالنسبة إلى الزوجة ان كانت منكرة وثبت انكارها بالحلف في مورد عدم وجوب التمكين وعدم لزوم كونها في داره وان يكون الخروج باذنه ، واما في مثل الوطء الذي يكون بينهما ويقطع واحد منهما بعدم جواز ذلك عليه فان حكم الحاكم حجة ظاهرية وليس بحيث يقاوم مع القطع في مقابله .
والشاهد عليه رواية هشام بن الحكم « 1 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انما أقضى بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار » ، بتقريب ان الواقع لا ينقلب عما هو عليه بصرف حكم الحاكم ففي مقامنا هذا لا ينقلب الواقع عما هو عليه فلا يجوز لأحدهما ما يقربانه غير جائز عليه والحاكم لا يلزمه بذلك بل له
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .