تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فتارة يكون الدعوى نتيجة العقد مثل ان يقول هذه زوجتي ( وبالفارسية : « اين زن من است » ) وتارة يكون الدعوى سبب الزوجية مثل ان يقول تزوجت بهذه وعقدت عليها . وكيف كان فاختار في المبسوط عدم الاحتياج إلى الكشف مطلقا كما مرّ وقال هو الأقوى عندنا وادّعى في الجواهر الإجماع بقسميه عليه وحكى الخلاف المحكى عن الشافعي بالقول باحتياجه إلى الكشف مطلقا وقول آخر منه بأنه ان ادّعى العقد فيحتاج إلى الكشف وان ادّعى نتيجته لا يحتاج اليه إلى أن قال والكلّ كما ترى ولم يذكر في المقام دليل على عدم الاشتراط الا ما تقدم من نقل الإجماع ، وعلى فرض الاحتياج إلى الكشف فقيل لا بدّ ان يقول نكحتها بولىّ وشاهدي عدل ، هذا في النكاح واما في غيره من العقود فمن قال بلزوم الكشف يلزم ان يقول تعاقدنا بثمن معلوم جائزي الأمر وتفرقنا بعد القبض عن تراض منا ، ونسب في المبسوط هذا القول إلى قوم وخلافه إلى قوم آخرين ثم اختار ان الأصح عدم لزوم ذلك ، فعلى هذا ان قال بعت هذا أو اشتريت يقبل منه ويحكم عليه على طبق موازين القضاء . أقول : انّا في الموردين النكاح وغيره نقول بما قلناه في ما تقدم من أنه إذا أمكن المدّعى بيان السبب ويمتنع منه يكون السيرة على عدم الاعتناء بدعواه الا إذا أوكل ذلك إلى البينة ان أمكنها البيان ، ويدل عليه السيرة والإجماع المدّعى في النكاح على فرض عدم سنديته وكون سنده احتمال المشقة أو الحرج فيكون المتيقن منه صورة عدم امكانه عادة وبلا مئونة ، واما إذا أمكنه ذلك فالسيرة على لزوم بيانه خصوصا في النكاح الذي مبناه على الاحتياط ، اللهم الا ان لا يكون للخصوصية دخل في أقربية الحكم إلى الواقع ولا فرق فيما ذكر بين كون الدعوى الزوجية أو العقد ولا بين النكاح وغيره ( وبالفارسية : اگر مدعى بگويد خصوصية را مىدانم
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 229 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى