تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الأصل يكون في صورة الشك هو الخطاء ، واما إذا ادّعى العمد وأثبت مع شاهده انه كذلك ثم اجرى الحاكم حكم القصاص ثم ظهر الخلاف فما ذا يكون وجه الاحتياط لئلا يصل إلى هذا الأمر فان الاحتياط يكون في بدو الأمر بالسؤال لعلّه يحصل الترديد لشاهد الكذب ولمدّعيه ان كان في الواقع كذبا . والحاصل : ما ذكر من وجه الكشف لا يدفع بصرف إثبات الخطاء في مورد الشك ، هذا مضافا إلى أن البحث يكون في مطلق الخصوصيات لا احتمال الخطاء فقط بل لنا ان نقول إن الخصوصيات مثل الخطاء والعمد وشبهه والاشتراك فيه مما لا بدّ من إحرازه لترتب الحكم الشرعي على كلّ واحد منها بخصوصه ليس الكلام فيه بل ما يكون دخيلا في إحراز الواقع من دون اثر خاص عليه مثل السؤال عن آلة القتل ومكانه وأمثال ذلك يكون البحث فيه ، ومنه تعرف ما في أمثلة المبسوط في المقام الذي صار سببا لبحث المحقق وغيره . ثم إن هذا يكون في مورد عدم ذكر البينة خصوصيات القتل وأما فمع ذكرها فيستغنى عنه فإذا ادّعى كلىّ القتل ابتداء وحوّل ذكر الخصوصيات إلى البينة يترتب عليه الأثر لا أقل من كونه خطأ أو كان مشتركا بين أكثر من واحد فتسمع الدعوى ابتداء ثم يترتب عليه الأثر الخاص ان ثبت ذلك الأثر ، كما أن ما ذكره الأردبيلي من السماع مقدمة لما له الأثر أيضا لا كلام فيه ، حيث إن السيرة قبول الدعوى ابتداء ثم الفحص عن كونه مما يلزم ان يقدم فيه على حسب الموازين أم لا . واما القسم الثالث : وهو الذي يكون فيه الاختلاف والبحث في ذلك تارة يكون في النكاح وتارة في غيره من العقود ولعلّ النكاح له خصيصة حيث ذكره في المبسوط على حدة ثم ذكر غيره من أسباب الملك كالبيع والصلح والإجارة ونحو ذلك ، فنقول اما النكاح فالدعوى تارة يكون من قبل الزوج مثل ان يقول هذه زوجتي أو تزوجت بهذه وتارة من قبل الزوجة ، فاما إذا كان الدعوى من الزوج