تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل لان فائدته لا يستدرك . أقول : أرى ان انقل متن المبسوط « 1 » فإنه قال : « فإذا ادّعى معلوما فهل يفتقر إلى الكشف بعد هذا أم لا ؟ ينقسم ثلاثة أقسام ، ما لا يفتقر إلى كشف وما لا بدّ فيه من كشف وما اختلف فيه . فاما ما لا يفتقر إلى كشف : فالأملاك المطلقة مثل ان يدّعى الدين والعين مثل الدابة والدار والعبد والثوب فإذا قال لي كذا وكذا سمعناها ولم يكلّفه الحاكم ان يكشف عن أسباب الملك لان جهات الملك وأسبابه تكثر وتتسع من الإرث والهبة والغنيمة والشراء والإحياء وغير ذلك ، فإذا كلّف الكشف كان عليه فيه المشقة لأنه قد يخفى ذلك السبب . واما ما لا بدّ فيه من الكشف : وهو إذا ادّعى القتل فقال قتل هذا وليّا لنا ، كلّف الكشف : فيقول لنا القتل عمدا أو خطاء فإذا قال عمدا قال صف العمد فإذا وصفه قال : قتله وحده أو معه غيره ، وقد شرحناه في الجنايات لأنه من الأمور التي لا يتدارك بعد فواتها فلهذا كشف عنها . واما ما اختلف فيه : فهو النكاح فإذا ادّعى نكاحا فهل يفتقر إلى الكشف أم لا ؟ قال قوم لا يقبل حتى يقول نكحتها بولىّ وشاهدي عدل ، وقال قوم لا يفتقر إلى الكشف سواء ادّعى الزوجية فقال هذه زوجتي أو ادّعى العقد فقال تزوجت بها فإذا قال هذا أجزأه وان لم يكشف عن هذا القول وهو الأقوى عندنا » ، انتهى ما أردنا ايراده في المقام . والغرض من نقله هو بيان ما ذكره من التقسيم وبيان الدليل عليه . فنقول اما القسم الأول : وهو دعوى الأملاك المطلقة فقد ذكر في الجواهر ان الإجماع بقسميه دال عليه ، وحكى عدم المخالف حتى من العامة فيه ولولا الإجماع
هامش
( 1 ) - في ج 8 ص 259 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 225 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى