تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فلا انصراف لأدلة القضاء عنهما ، وبعد سماع الدعوى منهما فيرجع إلى موازين القضاء فبعضها لا يشترط فيه البلوغ مثل إقامة البينة ولا يكون إقامتها من الإنشائيات وبعضها يشترط فيه البلوغ مثل حلف المنكر أو المدّعى إذا نكل المنكر عن الحلف ، وفي ذلك ان قلنا إن وليّه يقوم مقامه فلا كلام كما أنه في إقامة البينة إذا لم يقدر عليها لا كلام في قيام الوليّ بها ، كما أنه لو لم يكن له ولىّ وقام المؤمنون في اخذ حقّهما وأقاموا البينة تكون حجة شرعية لإثبات الدعوى ، كما إذا صاروا بينة لهما بعد ادّعائهما يكون كذلك ، فلو لا الخوف من الإجماع يمكن ان يقال بسقوط شرطية البلوغ والعقل في المميز . اللّهم الا ان يقال بان الأدلة وان لم تكن منصرفة عنهما ولكن السيرة العقلائية في إقامة الدعاوى عند الحكام على عدم الإقدام بدعوى الصبى والمجنون الا مع من هو قابل للدفاع عنهما بحيث صار كأنفسهما في اخذ حقّهما ، فإن كان له ولىّ فهو يقيم على امره ، وان لم يكن له ولىّ فنفس الحاكم يكون له ولىّ ولا أقلّ من وجوده في القضاء ، وهذا لا يلزم منه ضياع حقّهما وعدم الإصغاء اليهما أصلا فإنه يكون خلاف الضرورة بل إذا فرضنا عدم التميز لهما وصارا مظلومين يلزم الدفاع عن حقّهما على ما هو ولىّ القصّر وان كان هو عدول المؤمنين ، وحيث إن الإجماع أيضا يكون على الاشتراط أيضا يحصل الاطمئنان بان سماع الدعوى منهما بدون الوليّ لا يصح وحيث إن الحاكم الشرعي نفسه ولىّ من لا ولىّ له فإذا لم يكن لهما ولىّ غيره يجب عليه سماع دعواهما وترتيب الأثر عليها .

في عدم سماع دعوى الشخص مالا لغيره

قوله : ولا دعواه مالا لغيره الا ان يكون وكيلا أو وصيّا أو وليّا أو