تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الوكالة عن قبل أوليائهم من الحاكم الشرعي أو غيره ولا يستقل بنفسه في إقامة الدعوى وان لم يكن غير الحاكم من الأولياء له الذي هو المفروض وجوده في القضاء هنا ، ولا تصل النوبة اليه من باب كونه من عدول المؤمنين . ثم إن احتمال ان يكون الولي شاملا لمن ذكر لعموم الولاية غير وجيه ، لا لما حكى عن بعض من التصريح بالأب والجدّ في معنى الولاية لان التصريح بذلك لا ينفى غيره لأنه يكون من باب المثال لو وجدنا دليلا على ولاية غير من ذكره في المتن ، بل من جهة عدم صدق الولاية وصرف كون المال في أيدي المرتهن والودعي وغيره لا يوجب ان يكون وليّا ، نعم يمكن ادّعاء الوكالة الضمنية في جميع ما ذكر في الحفظ عن التلف ولكن لا نحتاج إلى هذا التمحّل بعد ما عرفت ، وكذلك لا يتم احتمال كون المراد نفى سماع الدعوى لغيرهم لا نفى سماعها من حيث حقّ الرهانة والوديعة والعارية وغير ذلك لأنهم لا يكونون بصدد إثبات ان هذا مال زيد مثلا في دعوى الوديعة بل بصدد ان حقّهم متعلق به ، فعلى هذا فإن كان دعوى المال لنفسه شاملة له فهو والا فلسان كلام الماتن ليس فيهم بل في دعوى المدّعى المال لغيره . والحاصل من جميع ما ذكر : هو انه حيث لا يكون لنا دليل على عدم سماع دعوى المال لغير المدّعى الا عدم الخلاف في ذلك مع إلحاق دعوى من ذكر بدعوى المال فيكون الحكم فيمن ذكر سماع دعواهم وعدم سماعه يكون خلاف ما هو المرتكز من أن القضاء يكون للدفاع عن حقّ من ضاع حقّه وما ذكر يكون حقّا قطعا . قوله : ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا . أقول : ان الدعوى والحكم تكون لترتب فائدة عليها فإذا ادّعى المدّعى ما لا يملكه يكون إقامة الدعوى والحكم فيها لغوا ، وكلّ مصداق من المصاديق كان كذلك فلا تسمع الدعوى فيه ، واما الخمر والخنزير فيكون من باب المثال ويمكن