تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الحمل على مورد عدم فائدة لذلك والا فالخمر إذا كان ملكه ويمكن تخليله بالعلاج يكون مالا عرفا وله حقّ اختصاص به وان لم يكن مالا شرعا ، ويكفى لفائدة الدعوى إثبات حقّ الاختصاص خصوصا إذا كان الخلّ المستطرق خمرا فإنه إذا غصب ما يجعل خلّا في حال خمريته لا شبهة في سماع الدعوى فيه ، وهكذا إذا كان مستحقّا لثمنه حال عدم الإسلام بان يدّعى انه كان له فباعه فيستحقّ ثمنه ولكن هذا في الواقع يكون من دعوى الثمن لا من دعوى الخمر أو الخنزير ، ومما ذكر يظهر ان حقّ الاختصاص في الخنزير أيضا مع وجود فائدة محلّلة له كالتسميد يوجب سماع دعواه وهذا واضح . قوله : ولا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة فلو ادّعى هبة لم تسمع حتى يدّعى الإقباض وكذا لو ادّعى رهنا . أقول : لا شبهة ولا ريب في أن الدعوى لا بدّ أن تكون في مورد يكون نتيجة فصل الخصومة راجعة إلى المدّعى ولا يصير لغوا بلا فائدة فعلى هذا لا بدّ أن تكون صحيحة بمعنى عدم لزوم محال عقلي أو عادى أو شرعي ، فالأول مثل ان يدّعى عليه انه صار أجيرا ليجمع بين النقيضين فان الجمع بينهما محال عقلا من كلّ أحد والثاني ، مثل ان يدّعى عليه انه أجير له في الطيران إلى السماء فان هذا محال عادة وان لم يكن عقلا بمحال ، والثالث لا بدّ ان يكون المراد منه المنع الشرعي لما يطلبه منه مثل ان يقول إنه أجير ليسرق لي أو ليغصب فان هذا ممنوع شرعا ولا اثر لإقامة الدعوى فيه . ثم على فرض الصحة وعدم لزوم محال كذلك فهل يشترط أن تكون لازمة على المدّعى عليه أم لا ؟ فيه خلاف ، والظاهر أن المشهور هو شرطية اللزوم وحكى عن الأردبيلي أنه قال : « ما المانع من أن يدّعى الصحة أو لا ثم يدّعى اللزوم » ، ويترتب على قول المشهور :