تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
للدخول ويكون قولها مخالفا للأصل وهو أصالة عدم الدخول وهي التي لو تركت الدعوى تركت ولا يكون لها المهر بتمامه إذا أريد طلاقها ، هذا على طبق هاتين ، واما على طبق ضابطة مخالفة الظاهر فهي منكرة لأن قولها موافق للظاهر والرجل هو الذي يكون قوله على خلافه فحينئذ يمكن ان يقال حيث إن المدار على نظر العرف فهو لا يعتنى في أمثال ذلك بقول من ينكر الدخول ويراه مدّعيا لا بدّ له من إثبات قوله وحيث لا بينة له فيقدم قول المرأة بيمينها وليس هذا الحكم من باب تخصيص ضابطة كون البينة على المدّعى واليمين على من انكر . ومن موارد التعارض هو ان الزوجين إذا أسلما قبل الوطء فادّعى الزوج تقارن اسلامهما فالنكاح دائم ، وادّعت المرأة التعاقب وكون إسلام الزوج بعد اسلامها فالنكاح زائل ، فالزوج هو المدّعى لأنه يدّعى خلاف الظاهر حيث إن الظاهر حسب العادة هو عدم حصول التقارن خصوصا بحسب الدقة عند الشروع في الشهادتين والختم فيهما ، والمرأة منكرة لأنها تدّعى الظاهر وهو التعاقب هذا من وجه ، ومن وجه آخر الزوجة هي المدّعية لأنها ان تركت الدعوى تركت وينتج دوام النكاح والأصل فيهما متعارض لان أصالة عدم التقارن يعارض بأصالة عدم التعاقب مع كونهما من الأصول المثبتة ولا يجريان مع قطع النظر عن التعارض أيضا على ما هو التحقيق ، والتعارض موجب للتساقط على فرض الجريان . فما حكاه في الجواهر عن الدروس من أنها أيضا مدّعية لان قولها مخالف لأصالة عدم التقارن غير تام ، كما أن ما في المسالك أيضا من القول بان الزوج مدّع لأصالة عدم سبق إسلام أحدهما على الآخر يكون كذلك . ثم ما حكى عن القواعد من احتمال تقديم قول أحدهما يكون من جهة عدم وضوح المعنى عنده وان التقديم مع أيّهما يكون فهل العرف هنا يقدّم في الدعوى أحدهما أم لا ؟ الحقّ انه أيضا هنا لا سبيل له الا انه يرى الباب باب التداعى لان