تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
كانت البينة على المدّعى ولكن يكون اليمين له لو لم يكن لمنكره بينة . وقال في ملحقات العروة « 1 » بما حاصله : هو ان التعريف في هذا المورد أيضا صادق من حيث كونه مدّعيا فإنه إذا ادّعى الردّ لو فرض تركه لهذه الدعوى تركت من هذا الحيث فيكون عليه المال ولا نزاع من هذا الوجه . أقول : اما ما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) فهو غير تام لان وجوب البينة على مدّعى الرد واليمين على منكره الذي يكون مدّعى الوديعة ، ليس لتخصيص شرعي في ضابطة كون البينة على المدّعى واليمين على من انكر بل يكون تحت تلك الضابطة ولكن بعد قبول الدعوى الأولى وهو كون المال عنده وديعة أو غيرها ، فلا نزاع من هذه الجهة وبعد ادّعائه ردّه ينقلب الدعوى ويصير على شيء آخر ومدّعيه غير مدّعى الوديعة فيصير مدّعيها منكرا للردّ فعليه اليمين ، ومدّعى الردّ عليه البينة ، واما الضابطة في تعريف المدّعى فهو منحفظة كما يظهر من كلام العروة ، كما أن المدّعى للمال عند غيره هو الذي لو ترك الدعوى تركت الخصومة على فرض إنكار غيره ما يدّعيه من المال . والحاصل : ان هذا التعريف مع أنه منسوب إلى المشهور يكون موافقا مع العرف ولا يرد عليه هذا النقض . التعريف الثاني : هو ان المدّعى هو الذي يدّعى خلاف الأصل أو امرا خفيا منافيا للظاهر الشرعي ، والمنكر بخلافه فيكون كلّ واحد منهما اى خلاف الأصل أو خلاف الظاهر على سبيل منع الخلوّ ، وعن بعض جعل التعريف بمخالفة الأصل قولا وبمخالفة الظاهر قولا آخر فيصير الأقوال أربعة : الأول : ان المدّعى من لو ترك ترك ، والثاني : مخالفة الأصل ، والثالث : مخالفة الظاهر ، والرابع : مخالفة الأصل أو الظاهر على سبيل منع الخلو ، والظاهر من المتن هو اعتنائه بالأول والأخير وينتج
هامش
( 1 ) - ج 3 ص 35 .