لو فرض شمول أخبار الترجيح في الخبرين المتعارضين للحكم لهذا المقام أيضا ، والحقّ عدم شمولها لتعارض البينتين ، نعم قد انعقد في الوسائل باب في تعارض البينتين « 1 » ورواياته على طوائف نذكرها هنا إجمالا وسيأتي البحث في تعارض البينتين عن المصنف في المقصد الأول مفصلا .
الأولى : ما دلّ على أن المقدم ما هو أكثر بينة مع الحلف مثل قوله عليه السّلام « 2 » :
« أكثرهم بينة يستحلف وتدفع اليه » .
الثانية : ما دلّ على أن مورد الدعوى إذا كان في يدهما وحلف أحدهما دون الآخر يقدم الحالف ، ومفهومه انه ان حلفا جميعا ليس حكمه ذلك ، وإذا لم يكن في يد واحد منهما وكان لهما بينة يحلفان وينتصف ، وان كان في يد أحدهما يقدّم من له اليد بعد حلفه مع بينته « 3 » ، والجمع بينهما يقتضى ان يكون التنصيف في مورد عدم الأكثرية والتقديم كما كان بالأكثرية يكون باليد لأحدهما أيضا .
الثالثة : ما دلّ على تقديم بينة من له اليد إذا ادّعيا انه من نتاج دابتهما ولو لم تكن يد عليه يجعل نصفان بينهما « 4 » ، والجمع بينها وبين الثانية هو الحمل على التنصيف في مورد عدم حلفهما أو حلف أحدهما دون الآخر ، لا ما إذا حلفا ولا تنافى الأولى أيضا بحملها على فرض عدم كون أحدهما أكثر بينة .
الرابعة : ما دلّ على التنصيف بينهما مطلقا « 5 » ، والجمع بينها وما تقدمها بحمل المطلق على المقيد .
الخامسة : ما دلّ على القرعة في شهود عدلهم وعددهم ، سواء في تعيين اليمين
هامش
( 1 ) - وهو باب 12 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) - في ح 1 من الباب .
( 3 ) - في ح 2 من الباب .
( 4 ) - في ح 3 من الباب .
( 5 ) - في ح 4 من الباب .