وطائفة أخرى : دالة على تقديم بينة من أنتجت الجارية عنده « 1 » سواء كان تحت اليد أم لا في مقابل مدّعى الاشتراء ، اللهم الا إذا حمل النتاج عنده على كونه تحت يده أيضا لذلك فتصير مثل الطائفة الثالثة .
ثم إنه حكى في الوسائل الجمع عن شيخ الطائفة بين جميع ما تقدم ونذكر عبارته : « قال الشيخ : الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو ان البينتين إذا تقابلتا فلا تخلوا أن تكون مع إحداهما يد متصرفة أو لم تكن ، فإن لم تكن يد متصرفة وكانتا خارجتين فينبغي ان يحكم لأعدلهما شهودا ، ويبطل الآخر فان تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهودا وهو الذي تضمنه خبر أبى بصير ، وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود فإنما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مجرد الحكم ، وان تساوى عدد الشهود أقرع بينهم فمن خرج اسمه حلف بان الحقّ حقّه ، وان كان مع احدى البينتين يد متصرفة فان كانت البينة انما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده واعطى اليد الخارجة ، وان كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه واما نتاج الدابة ان كانت دابة أو غير ذلك وكانت بينة الأخرى مثلها كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى ، فأما خبر إسحاق بن عمار ان من حلف كان الحقّ له وان حلفا كان الحقّ بينهما نصفين ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنا بيّنّا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة ، ويمكن ان يكون الإمام مخيرا بين الإحلاف والقرعة ، وهذه الطريقة تأتى على جميع الأخبار من غير اطراح شيء منها وتسلم بأجمعها وأنت إذا فكّرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء اللّه ، انتهى .
أقول : ان التقديم بملاك الأعدلية مأخوذ من قوله عليه السّلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 2 » : « إذا اتاه رجلان يختصمان عدلهم سواء » فان مفهومه انه إذا لم يكن
هامش
( 1 ) - في ذيل ح 15 من الباب .
( 2 ) - في الوسائل في الباب المتقدم ح 5 .