تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الأول يجرى مائه في حصة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان الا ان يكون التعديل بشرط قطع الماء إذا لم يكن ذلك ضرريّا عليه والا فالقسمة من أصلها غير صحيحة إجبارا وبدون التراضي وهكذا القول في الطريق الذي يكون لأحدهما وفي سهمه ، فان كانت طريقا للآخر إلى الدرب فلا كلام والا فالقسمة غير صحيحة إجبارا ، إذا كان ذلك ضرريّا على الآخر كما هو الغالب وإلّا فلا ، مثل مورد إمكان إيجاد طريق للملك من جهة أخرى مثل ان يكون الملك الذي لا طريق له إلى جنب داره ، والحاصل ان الملاك على التعديل ، وهو قد يقتضى التقسيم على وجه خاص يكون لأحدهما ربط بالآخر هذا ، ولكن هذا النحو من التقسيم في الواقع لا يكون تقسيما واقعيا بل هو من موارد الضرر وعدم إمكان التقسيم ، فان افراز بيته مع حقّ المرور على ملك الغير الذي كان شريكا فيه يكون من بقاء الشركة بوجه كما لا يخفى . الفرع الثالث : هل لولىّ الطفل والمجنون مطالبة تقسيم ماله وإفرازه عن شريكه أم لا ؟ الحقّ ان التقسيم أيضا أحد موارد التصرف في أموال القصّر ، ويدور جوازه مدار عدم كونه ذا مفسدة أو على كونه مورد الغبطة على الاختلاف في ذلك عندهم فعلى فرض التقسيم فأجرته في ماله بنسبته ، لأنه من مصالحه ، وان التمس شريكه التقسيم فالملاك هو عدم الضرر فإذا انتفى يجبر الولي عليه ولا يلاحظ هنا الغبطة للصغير والمجنون ، وعليه اجرة التقسيم بالنسبة أيضا ، وما عن التحرير من احتمال ان اخذ الأجرة من ماله لا غبطة فيه فهو إجحاف غير تام ، لان المال يتعلق به مخارج لا محيص عنه فهما كغير هما الا في عدم نفوذ تصرفهما وقيام الولي مقامهما .

[ البحث الرابع في أحكام الدعاوى ]

[ مقدمة تشتمل على فصلين ]

[ الفصل الأول في المدعي ]

قوله : البحث الرابع في أحكام الدعاوى وهي تستدعى بيان مقدمة ومقاصد ، اما المقدمة فتشتمل على فصلين : الأول : في