عدلهم سواء لا يقرع بينهم بل يقدم بملاك الأعدلية وهو غير بعيد ، ويؤيده التقديم في الخبرين المتعارضين بالأعدلية فان هذا المقام وان كان الاخبار في الموضوع ولا يشمله ما ورد في باب التراجيح من ملاك التقديم في الخبرين الذين يتعارضان في الحكم ، الا انه يستأنس منه ذلك لأن التقديم بالأعدلية والأوثقية يكون موافقا للاعتبار وسيرة العقلاء في الاعتماد على ذلك في مقام المعارضة .
واما حمله ( قده ) خبر السكوني « 1 » الدال على التقسيم في السهام بعدد الشهود على المصالحة والوساطة بينهما فإنه خلاف ظاهره جدّا فان الظاهر أنه عليه السّلام حكم بهذا من باب انه حكم اللّه تعالى ، نعم يمكن تضعيفه بالسكونى مع شذوذه وأكثرية غيره لتوافق غيره بعضه مع بعض .
ثم إن خبر إسحاق بن عمار « 2 » يكون الحكم بالتنصيف فيه في مورد عدم اليد فإنه قال : « فلو لم تكن في يد واحد منهما ( إلى قوله ) فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين » لا بدّ من مراعاته في الجمع وانه ( قده ) في ذيل كلامه حمله على الاصطلاح بينهما ، واستدل له بأنه بيّن ان الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة أو كان الإمام عليه السّلام مخيرا بين هذه الطريقة وبين الإحلاف بالقرعة .
فنقول : الحمل على الاصطلاح بينهما خلاف الظاهر جدّا لأنه في مقام بيان كيفية الحكم ، واما استدلاله لذلك فهو أيضا ممنوع ، لان البحث فعلا في أن الترجيح هل هو بكثرة الشهود أو القرعة أو بشيء آخر ، ولكن القول بالتخيير يكون أوجه كما في الخبرين المتعارضين في باب الأحكام مع عدم اختصاص التخيير بالإمام عليه السّلام بل الظاهر أنه حكم اللّه ولا اختصاص له به .
ثم إن ملاك أكثرية البينة الذي جعله في مورد عدم يد لأحدهما عليه خلاف
هامش
( 1 ) - ح 10 .
( 2 ) - ح 2 .