تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بعدها فالأمر واضح فإنه حيث لا تراضى بهذا المقدار من بدو الأمر ولم يكن بعدها أيضا فكيف نقول بسقوط قوله ، فتحصّل ان كلامه ( قده ) لا يصح إطلاقه .

الكلام في ظهور البعض مستحقّا بعد القسمة

قوله : الثانية : إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا فإن كان معينا مع أحدهما بطلت القسمة لبقاء الشركة في النصيب الآخر ، ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل لان فائدة القسمة باق وهو إفراز كلّ واحد من الحقّين ، ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت لتحقق الشركة وان كان المستحق مشاعا معهما فللشيخ قولان : أحدهما : لا تبطل فيما زاد عن المستحق والثاني : تبطل لأنها وقعت من دون اذن الشريك وهو الأشبه . أقول : توضيحا ان البعض المستحق اما ان يكون معينا أو مشاعا . والأول على ثلاثة أقسام : الأول : ان يكون في سهم أحدهما وهذا لا إشكال في بطلان القسمة فيه ولا خلاف ، وسرّه واضح وهو ان المستحق إذا اخذ ماله يسقط التعديل في السهمين لنقص سهم من كان مال الغير في سهمه عن شريكه فلا بدّ من التعديل ثم التقسيم . الثاني : ان يكون المعين في سهمهما بالسوية بان يكون نصفه عند هذا ونصفه الآخر عند ذاك وهنا أيضا لا إشكال في صحة التقسيم ولا خلاف ، لان المستحق إذا اخذ سهمه من سهم كلّ واحد منهما يكون التعديل بحاله والإفراز أيضا حاصل ، ولكن هذا إذا لم يحدث نقص في أحد السهمين باخذ المستحق نصيبه مثل ما قال صاحب الجواهر ( قده ) من لزوم سدّ طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ، فان هذا موجب
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 185 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى