تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هذا كلّه إذا علم أنه لم يقع منه اشتباه واما إذا احتمل ذلك واحتمله الشريك أيضا ولكن لا يعلم بذلك فهو يحلف على نفى العلم . فان قلت : في صورة كون الدعوى على الشريك مع عدم البينة فكيف يحلف مع عدم كونه قاسما وحلفه يرجع إلى فعل الغير وهو القاسم . قلت : ان فعل الغير يكون كالآلة وفي الواقع يكون الدعوى على الشريك هو ادّعاء حقّ مالىّ عليه فيحلف على عدم حقّ له عليه وعدم وقوع ما هو سببه وهو اشتباه القاسم ، واما ما في المتن من أن التماس اليمين يكون على فرض ادّعاء علم الشريك بالغلط فلا نفهم وجهه لان المدّعى يدّعى حقّه ، والمنكر تارة يعلم عدم الحقّ وتارة يعلم الحقّ عليه وتارة لا يعلم شيئا ، ولا يختص حقّ التماس الحلف بصورة علمه بالاشتباه ، فالحقّ ان التماس الحلف يكون للمدّعى مطلقا كما في المسالك فان نكل المنكر عن اليمين فان قلنا بان صرف النكول مثبت للحقّ فهو والا فيردّ اليمين على المدّعى فان حلف نقضت القسمة والا فلا . فتحصّل من جميع ما تقدم : ان القسمة لا تنقض بادّعاء الشريك الاشتباه الا بإثباته بالخبرة والا حلف المنكر فلا ينقض وان رده يحلف المدّعى فينقض . بقي في المقام شيء : وهو ان عدم النقض الا بما ذكر ما ذا وجهه ؟ الظاهر أن وجهه هو أن أصالة الصحة في الأعمال بعد الفراغ منها كأصالة الصحة الجارية في غير القسمة من العقود والإيقاعات . فان قلت : ان أصالة الصحة تكون فرع أصل صدق القسمة وحيث إن القسمة الباطلة ليست بقسمة حيث إنها إفراز حقّ وتمييزه فمع احتمال البطلان لا موضوع لجريان الأصل وليس كالبيع حيث إنه له صحيح وفاسد بخلافها . قلت : هذا الإشكال يكون عن الشيخ الأنصاري ( قده ) على ما حكاه تلميذه الآشتيانى في كتاب قضائه وأجاب عنه بوجهين : الأول : ان يكون المراد بها صورتها