لسقوط التعديل ونقض التقسيم ، واما ما تعرض له الجواهر من أنه إذا ظهر عيب في نصيب أحدهما لم يعلم قبل القسمة فهو فرع آخر غير داخل في هذا الفرض فنذره لمقام آخر .
الثالث : ان يكون المستحق فيهما معا ولكن لا بالسوية وهنا أيضا يكون التقسيم باطلا لسقوط التعديل بين السهام لذلك فتبطل القسمة لبقاء الشركة بعد .
ثم إنه ان احدث أحد الشريكين في الملك المستحق أثرا من بناء وغرس لا يكون دركه على شريكه وليس كالبيع حيث إنه ان احدث في الثمن اثرا أو في المثمن يكون ضامنا لان بناء المعاوضة في البيع على تساوى المالين والقسمة ليست ببيع كما تقدم فيكون إحداث الأثر في ملك الغير في هذا النحو من التقسيم كإحداث اثر في ملكه من دون كونه مع هذا التقسيم المفروض ، مثل من زعم أن ملك زيد يكون ملكه فأحدث فيه بناء ثم ظهر انه كان لغيره ، نعم يكون له حمل ما هو قابل للحمل أو مصالحته مع صاحب الأرض ، نعم ان كان مغرورا من صاحبه مثل إغرائه على البناء مع علمه بأنه ليس ملكه ويأخذه منه وهذا النحو من الغرور في القسمة أيضا كذلك .
والثاني : ان يكون المستحق مشاعا بينهما وهو قسم واحد مثل ان يكون ثلثه لغيرهما فكان مشاعا معهما بعد التقسيم فهنا كما تقدم في المتن يكون للشيخ قولان ، وعبارته في المبسوط هكذا : « واما ان كان مشاعا في الكلّ بطلت في قدر المستحق ولم تبطل فيما بقي وقال قوم تبطل فيما بقي أيضا والأول مذهبنا والثاني أيضا قوىّ ، لان القسمة تميز حقّ كلّ واحد منهما عن صاحبه وقد بان انه على الإشاعة والعلة الجيدة في ذلك انهما اقتسماها نصفين وثلثها لثالث غائب ، ومن قسم ما هو شركة بينه وبين غيره بغير حضوره كانت القسمة باطلة ، ويفارق هذا البيع لان لكلّ واحد من الشريكين ان يبيع نصيبه بغير اذن شريكه » انتهى .
وأقول : ان هنا أيضا اما أن تكون القسمة إجبار مثل ان يكون فيما لا ضرر فيه
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٦