تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قصيلا فإن كان حبّا مدفونا لم تجز القسمة لأنا ان قلنا القسمة إفراز حقّ فهو قسمة مجهول ومعلوم فلا يصح ، وإذا قلنا بيع لم يجز مثل هذا ( أي للمجهولية ) ، وان كان الزرع قد اشتدّ سنبله وقوى حبّه فالحكم فيه كما لو كان بذرا وقد ذكرنا ، وان كان قصيلا أجبرنا الممتنع عليها ، لان القصيل فيها كالشجر فيها ولو كان فيها شجر قسّم شجرها ، كذلك هاهنا » . أقول : انه ( قده ) بين الحكم في مورد تقسيم ما ذكره تبعا للأرض ولم يذكر تقسيمه مستقلا ونحن نبحث في هذا القسم الذي تعرض له ثم نبحث عن الآخر ، فنقول : اما مراده من الحبّ تحت الأرض فهو الحبّ الذي لم يعلم أنه كيف حاله فهل حدث فيه استعداد الرشد ، أو ضاع لعدم حصول الشرائط المناسبة وهذا الجهل يوجب ان يكون التقسيم بتبع الأرض تقسيما مجهولا في الحبّ ومعلوما في الأرض فسواء كان القسمة بيعا أو إفراز حقّ لا يجوز ذلك ، وهذا متين ان فرض ان يكون مجهولا بصرف كونه تحت الأرض ، ولكن إذا فرض ان الخبرة يعلم منه ما هو رافع للجهل فلا إشكال فيه ، وهذا ممكن بالنسبة إلى ما طلع من الأرض قليلا بحيث يعلم مضىّ آفته المحتملة تحت الأرض ، وفي كلام المصنف جعل البذر بمعنى الحبّ تحت الأرض إذا لم يظهر فقال بعدم صحة القسمة لتحقق الجهالة ، وقال في الجواهر لا تصح القسمة بلا خلاف ، وقد ظهر ان إطلاق الجهالة في جميع الموارد ممنوع فربّما يفهم الخبرة تقديره ولا جهل فيصح التقسيم أصالة وتبعا للأرض . واما إذا قوى حبّه واشتدّ سنبله فجعله ( قده ) بمنزلة البذر ويقول وقد ذكرنا أي ذكرنا حكم البذر ، ولكنه ليس بمستقيم حيث إنه لم يذكر حكم البذر بل ذكر حكم الحبّ تحت الأرض ، اللهم الا ان يريد ذكره في ما تقدمه في مورد قسمة الأرض مستقلا وانه مستقل كالمتاع في الدار بعد حمل مراده من الحبّ فيما تقدم هو الذي لم يتغير حاله ، ومراده من الحبّ تحت الأرض هنا ما تغير حاله ، وكيف كان فالمتن