فصل في قسمة الأرض مع الزرع
قوله :
الثاني : لو كان بينهما أرض وزرع فطلب قسمة الأرض حسب ، أجبر الممتنع لان الزرع كالمتاع في الدار فلو طلب قسمة الزرع قال الشيخ لم يجبر الآخر ، لان تعديل ذلك بالسهام غير ممكن وفيه اشكال ، اما لو كان بذرا لم يظهر لم تصح القسمة لتحقق الجهالة ولو كان سنبلا قال أيضا : لا يصح وهو مشكل لجواز بيع الزرع عندنا .
أقول : في هذه المسألة أيضا جهات من البحث : الأولى : قسمة الأرض المشغولة بالزرع فقط ، والثانية : قسمة الزرع فقط ، والثالثة : قسمة البذر في الأرض أو السنبل مع الأرض .
فنقول : اما الجهة الأولى وهو قسمة الأرض فقط ، فعن المصنف تبعا للشيخ في المبسوط « 1 » بأنه قسمة إجبار وهذه عبارة الشيخ فيه : « فان طلب قسمة الأرض دون غيرها اجبرنا الآخر عليها على اىّ صفة كان الزرع حبّا أو قصيلا أو سنبلا قد اشتدّ ، لان الزرع في الأرض كالمتاع في الدار وكون المتاع في الدار لا يمنع القسمة فالزرع مثله » وهذا متين جدّا حيث لا ربط عند العقلاء لمالية أحدهما بالآخر وهذا واضح .
واما الجهة الثانية : وهو قسمة الزرع فقط فقال الشيخ : « واما ان طالب قسمة الزرع وحده لم يجبر الآخر عليه لان تعديل الزرع بالسهام لا يمكن كما ذكره المصنف ، وقد أشكل فيه وحكى صاحب الجواهر عن كتاب صلح الشيخ أنه قال في
هامش
( 1 ) - ج 8 ص 141 .