تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
التقسيم في القصيل مستقلا ومنع من التقسيم بالتبعية يجبر على ذلك ، ولكن لو توافقا على تقسيم الأرض دونه أو بالعكس فقد تقدم انه لا إشكال فيه ، وقال في القواعد : « لو كان فيها غرس فطلب أحدهما قسمة أحدهما من الأرض أو الشجر خاصة ، لم يجبر الآخر » وهذا هو الذي ذكرناه . هذا كلّه حكم التقسيم للحبّ والبذر والسنبل والقصيل بتبع الأرض ، وتحصّل من بياننا ان كلّ ذلك جائز لو لم يكن جهالة كما أنه كذلك في أكثر الأحوال ويجبر على التقسيم وحده في غير القصيل ومثله الشجر إذا طلب أحدهما التقسيم بالقطع ويجبر إذا طلبه مع الأرض . واما حكم تقسيم البذر على وجه الأرض وهكذا السنبل الذي اشتدّ حبّه مستقلا فهو واضح بعد استقلال ذلك ، وكونه كالمتاع في الدار كما أنه إذا كان قصيلا يمكن تقسيمه مع التراضي لا بالإجبار ، واما ما ظهر على وجه الأرض في بدو أوان طلوعه أو بعد تغير حاله تحت الأرض فالغالب انه لا يكون تقسيمه مستقلا خاليا عن الضرر ، فلا يجبر عليه ولو فرض التراضي أو لم يكن فيه ضرر فأيضا يجوز تقسيمه ولا يجبر عليه ، حتى إذا لم يكن فيه ضرر لما مرّ من تبعية ذلك للأرض جدّا وهو أولى من القصيل والشجر في احتياجه إلى الأرض وربطه بها . ثم إنه مما ذكرنا في الزرع الذي يكون من الحبوب كالحنطة والذرة والأرز والباقلاء وأمثالها ، يظهر حكم الخضروات على وجه الأرض ولو لم يكن من الحبوب ، فيكون التقسيم فيه جائزا مستقلا ، وبتبع الأرض إذا لم يكن فيه ضرر ، ويجبر عليه مستقلا ، الا إذا كان تبعا للأرض ومحتاجا اليه فلا يجبر على استقلاله ويجبر على التبعية إذا لم يكن فيه ضرر .