تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مقام التعليل لان قطع نصفه لا يمكن ، فان لكل واحد منهما حقّا في كل طاقة منه » . والحق مع المصنف حيث إن امكان تعديله بنفسه عند الزارعين أو بقيميته مما هو واضح ، واما وجود الحق في كل طاقة من الأرض فهو لا يختص بالزرع بل في نفس الأرض وفي كل مال مشترك يكون الإشاعة بهذا النحو كما في الجواهر ناسبا له إلى جزم من تأخر عنه ( قده ) بالجبر على التقسيم كذلك . وحكى عن ابن براج أنه قال إذا كان القصيل بين قوم وأرادوا قسمته لم يصح ذلك الا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع من الأرض ويقسمونه كما يقسمون الغلة ، أو يكون مما يمكن تعديله ، وهو غير مخالف لأصل التقسيم بالتعديل كما أن مراد الشيخ ( قده ) أيضا يمكن ان يكون من جهة عدم امكان التعديل مع بقائه زرعا لصعوبة تعديله لعدم معرفة قوة استعداد رشده . وكيف كان فيكون النزاع في الموضوع ، ولكن حيث يكون الخبرة في التعديل وربّما يسامح في قوة الاستعداد مع عدم الاعتناء بها كثيرا وربما يفهم وجه الدخالة في رفع القيمة فيعدّله بملاحظتها في التقويم ، كما قد يتفق ذلك في بعض اقسام البقل بالنسبة إلى دفعات القطع بملاحظة أصله في الأرض . فتحصّل : ان قسمة الزرع على الأرض قبل قطعه إذا كان قصيلا يكون جائزا ولا اشكال فيه . الجهة الثالثة : في قسمة الزرع قبل ان يصير قصيلا أو قبل اشتداد الحبّ مثل كونه بذرا تحت الأرض أو ظهر على وجه الأرض بأول مراحل ظهوره ( وبالفارسية : « جوانه زده باشد » ) أو لم يظهر ولكن تغير حاله بالماء والأرض وغيرهما ، وفي هذا القسم تارة يكون البحث في تقسيمه تبعا للأرض ، وتارة في تقسيمه مستقلا ، ففي الأول قال الشيخ في المبسوط بما هذه عبارته : « واما ان طلب قسمتها مع زرعها لم يخل الزرع من ثلاثة أحوال ، اما ان يكون بذرا أو حبّا مستترا أو