تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

في قسمة الأملاك المتعددة المتجاورة

قوله : الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعددة ، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع ، ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أجبر الآخر ، وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة ، ويقسم القراح الواحد وان اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها ، ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار ، لأنها أملاك متعددة يقصد كلّ واحد منهما بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة . أقول : اعلم أولا : قد ورد في اللغة ان القراح بفتح القاف والراء هو الماء الخالص والأرض لا ماء فيها ولا شجر وجمعه أقرحة كأغلمة ، وفي المسالك « ما يعدّ شيئين فصاعدا من العقار كالدور المتعددة والأراضي المتعددة الخالية من الشجر وهي المعبّر عنها بالأقرحة » فكان معناه الاصطلاحي أوسع من معناه اللغوي وحيث إن المراد واضح فلا بحث في ذلك . وثانيا : ان قسمة البعض في بعض معناها تبديل البعض بالبعض بأن يجعل في التقسيم بعض الأرض الدكاكين أو الدور ، في مقابل بعض كما هو شأن التقسيم . وثالثا : ان الظاهر هو انه لا كلام في عدم اشتراك المتجاورات من الأبنية في شيء كالأرض للدور والدكاكين . فإذا عرفت ذلك فنقول : ان عدم الإجبار على قسمة البعض في البعض يكون على القاعدة ، ضرورة أن بحثنا يكون في مورد الشركة ، واما المجاورة في الأملاك فهي ليست بشركة ، فعلى هذا إذا كان قطعة أرض مشتركة بينهما وقطعة أرض أخرى مشتركة أيضا بان يكون القطعتان مفروزتين في ذاتهما مع اشتراكهما في كلّ واحد