ودليل المصنف هو حصول المراد بذلك فإذا فرض ان سهم صاحب النصف يخرج باخراج اسمه مرة واحدة فأىّ فائدة في المرتين الأخريين .
ودليل المانع هو ان الرقاع إذا كانت متعددة يخرج رقعة من كان له ثلاثة أسماء اسرع وأقرب .
وأجيب عنه بأنه مع تعديل السهام وعدم الفرق بينها لا فرق بين الخروج اسرع أو غيره .
وأقول : انه ربما لا يكون الفرق بين ذلك لعدم اختلاف السهام من حيث القيمة ولا من حيث الغرض وربما يكون الغرض في خروج السهم اسرع لشوق صاحب النصف إلى الثلاثة الأول ، فهل يكون زيادة السهم سببا لمراعات الغرض أم لا ؟
الحق ان هذا أيضا متوقف على تراضيهم ، لان من له السدس أيضا ربما يكون له غرض في الأول ، ولا يبعد ان يقال هنا أيضا يراعى مصلحة القسمة بنظر القاسم المعدّل للسهام بعد عدم وجوب مراعاة الاغراض حيث لا ضرر في أصل التقسيم بحسب القيمة أو بحسب المنفعة .
واما كون التعديل هنا بحسب الأسماء لا بحسب السهام فدليله أمران :
الأول : ان لازمه ربما يكون تفريق السهام وهو قد يكون ضررا لأنه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس ، وحينئذ اما ان يحصل التفريق في سهم صاحب الثلث ان خرج باسمه الأول ثم الثالث أو الرابع إلى السادس ، وهكذا بالنسبة إلى صاحب النصف ، وكذا لو خرج الخامس باسم صاحب السدس ، وهذا الوجه تام في صورة حصول الضرر بالتفريق ، واما إذا لم يكن كذلك بل كان المطلوب هو التفريق فلا يتم ويتفق لزوم الضرر بالتفريق غالبا في مثل الدور والدكاكين ، وعدم لزومه يكون غالبا في المنقولات حيث إن التفريق بعد حصوله يمكن جبره بالضم بسهولة .
الثاني : انه قد يوجب النزاع وان لم يكن ضررا كما إذا خرج باسم صاحب
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٦٧