تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يكون استخراجه بالقرعة أيضا ، وما هو التحقيق ان القسمة الحقيقية وان كانت تقتضى ان يكون هذا أيضا بالقرعة وليس للقاسم تعيين ما يكون سهما لكل واحد منهم الا بتراضيهم والتراضي امر آخر غير مربوط بالتقسيم الحقيقي ، ولكن حيث إن القرعة في ذلك عسرى ، حيث إنه لا يمكن قبل القرعة المعينة للسهم تعيين سهم كل واحد منهم على حسب الفرض ، فكيف يقرع في ذلك ، نعم يمكن القرعة بين الأخذ بالسهام من أولها أو وسطها أو آخرها أو من كل واحد من الستة ، ثم البناء على ضم سهم من له أكثر من سهم واحد إلى بقية سهامه الا ان يقرع في ذلك بين الضم وبين الانفراد ، بان يكتب ستة رقاع في الفرض فيؤخذ بكل رقعة سهم واحد ، فلعلّ المصنّف لذلك لم يذكر القرعة وقال بان القاسم يعين ذلك فيبنى على أن من خرج اسمه أو لا يبدأ من أول السهام ويعطى نصيبه فان خرج اسم صاحب النصف من الأسداس أولا ، يعطى الأول والثاني والثالث ، وان خرج اسم صاحب الثلث أو لا يعطى الأول والثاني ، وان خرج اسم صاحب السدس يعطى الأول فقط ، كما أنه يمكن ان يكون بنائهم على غير هذا الوجه بان يجعل البناء على أن من خرج اسمه أولا ، كان له من الثاني وما بعده أو من الثالث وما بعده أو من السادس وما قبله ، وحيث إن الاقسام متساوية ويحصل التعديل بذلك فلا اشكال فيه وان كان الاغراض متفاوتة في أن يكون السهم من الأول أو الوسط أو الآخر كما في الأراضي المتساوية قيمة . واما الرقاع التي تكتب فالاختلاف فيها من جهة انها في الفرض الذي يكون السهام ستة ، ولبعضهم السدس وللآخر النصف وللآخر الثلث ، ثلاثة أو ستة اى يكون الاختلاف في أنها تكتب بعدد الشركاء أو بعدد السهام وحيث يكون الإخراج بحسب الأسماء فهل يكتب اسم واحد لصاحب السدس واسمان لصاحب الثلث وثلاثة لصاحب النصف ، أو يكتب ثلاثة أسماء ، فتردد المصنف وجعل الأقرب كتابة ثلاثة أسماء .