العلم بالملكية يكون من هذا الوجه كما ورد به النّص في مقام الشهادة على الملك فلا وجه لادعاء عدم الجواز الا ما يقال بأنه يكون لاحتمال كون التقسيم حكما من الحاكم وهو محتاج إلى البينة أو العلم .
وفيه : ان هذا غير تام لان حكم الحاكم يكون في مقام النزاع محتاجا إلى البينة لما فيه اختلاف ، واما في التقسيم الذي ليس الا تمييز حق عن حق بعد الفراغ عن أصل الحق فلا يحتاج إلى البينة ، فلو فرض حصول منازع لهما في الملكية بعد ذلك فيحكم على طبق الموازين القضائية فيه ، ولا ربط له بالتقسيم ، ولعلّ اختلاف العلماء أيضا نشأ من أمثال ذلك فما جعله المصنف أشبه بالقواعد ، وهو التقسيم بمجرد اليد هو المتعين ، وفرق أبى حنيفة بين ما ينقل فيقسم ، وبين ما لا ينقل فينظر أيضا كأصل القول بعدم التقسيم في مورد اليد ، غير صحيح .
المقام [ الثالث : في كيفية القسمة ]
الثالث : في كيفية القسمة
أقول : تعرض المصنف هنا لأقسام أربعة :
قوله :
الحصص ان تساوت قدرا وقيمة فالقسمة بتعديلها على السهام لأنه يتضمن القيمة كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية وعند التعديل يكون القاسم مخيرا بين الإخراج على الأسماء والإخراج على السهام ، اما الأول فهو ان يكتب كل نصف في رقعة ويصف كل واحد بما يميّزه عن الآخر ، ويجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع أو الطين ، ويأمر من لم يطلع على الصورة باخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين فما خرج فله ، واما الثاني فهو ان يكتب كل اسمه في رقعة ويصونهما ويخرج على سهم من السهمين فمن