تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ماله عينا وبعضه قيمة . وهنا قسم ثالث : قد سمّى بقسمة التعديل وهو ان يمكن تعديل السهام بالقيمة وهذا يكون في المختلفة اجزائها كالأشجار والعقار والثياب المختلفة ، والحاصل الأنواع المختلفة من الأجناس فهذه أيضا يجبر عليها ، والابتلاء بها كثير في تقسيم ما ترك الميت من متاع البيت المختلف أنواعه جدّا بين الورثة المتعددين وكالشركاء في متاع الدكة من الحبوب وغيرها ، ودليل جواز الجبر على هذا النحو من التقسيم هو قاعدة « الناس . . . » مع عدم لزوم ضرر مالي على أحدهم وليس هذا من قسمة الردّ كما هو واضح فيجبر عليها ولولا الجبر على ذلك لاختل نظام المجتمع في عيشتهم أيضا ، فعلى هذا يكون تقسيم الثياب والعبيد في صورة عدم حصول الضرر بالقطع أو غيره على القاعدة ، ففي مثل الثياب المتماثلة كغالب ذلك قبل المخيط ( وبالفارسية « پارچه‌ها » ) يكون من قسمة الأمثال وفي المخيط المتفاوت في الخياطة مثل القميص والإزار والقباء والعباء فيكون من قسمة غير الأمثال ويمكن التعديل بالقيمة ويكون من قسمة التعديل ويجبر عليها وفي العبيد يكون القسمة بالتعديل لعدم كونهم أمثالا . فان قلت : ربما يوجب التعديل بالقيمة ان يكون عبدين في مقابل عبد واحد ، والغرض ربما يتعلق بالتعدد فيكون هذا نقصا لازما للتقسيم ، فكيف يقال بالجبر على القسمة . قلت : المانع عن القسمة هو الضرر وهو كما تقدم يكون النقص المالى والنقص في الغرض يكون نقضا له لا نقصا في المال ، فاطلاق « الناس . . . » يقتضى الجبر على القسمة ولا يمنعه قاعدة اللاضرر لعدم الضرر المالى ، وهكذا نقول في الثياب أيضا وكذلك في الدور والدكاكين وغير ذلك مما فيه الاشتراك . ثم انا لا نطيل البحث بما تعرض له من الأقسام في المسالك تبعا لبعض العامّة و
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 161 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى