تعرض له في الجواهر لعدم الدليل على بعض ما قال ولرعاية الاختصار بعد عدم فائدة كثيرة فان شئت فارجع اليه .
فتحصّل : ان الضابطة للتقسيم بالإجبار في الأمثال وغيرها عدم لزوم الضرر والردّ كما عن المصنف ، وما ذكروه يكون بيانا للمصاديق وربما يختلف الأنظار من العلماء فيها واللّه العالم .
الفرع الخامس : قوله :
وإذا سألا القسمة ولهما بينة بالملك قسّم ، وان كان يدهما عليه ولا منازع ، قال الشيخ في المبسوط لا يقسم ، وقال في الخلاف يقسم وهو الأشبه لان التصرف دلالة الملك .
أقول : لا شبهة ولا ريب في أن القسمة فرع لكون الشيء ملكا للشريكين أو الشركاء وحينئذ فاما ان يحصل التقسيم بالتراضي بينهم أو باحضار قاسم يقسمه بالدقة فلا كلام ، واما إذا رجعا إلى الحاكم فهو لا بدّ ان يعلم أن المال مالهما ليقسمه بينهما ، فإن كان علمه هذا وجدانيا فلا كلام ، والا فان قامت عنده بينة على الملك فلا شبهة في حجيتها والتقسيم بمقتضاها ، لان البينة حجة شرعية والتقسيم بناء عليه مما ادّعى صاحب الجواهر ( قده ) عدم الخلاف فيه حتى من العامة ، واما إذا لم تقم البينة على ذلك ويكون يدهما عليه ولا منازع لهما فيه فحكى عن المبسوط انه لا يقسم ولم أجده فيه هنا ولا في كتاب الشركة ، وحكى عن الدروس أيضا وقال في الجواهر انه لم يتحققه بل المحقق عنده في موضع منه التصريح بالجواز كالمحكى عن أبي على في المختلف وفي الخلاف « 1 » انه يقسم وجعله المصنف أشبه بأصول المذهب وقواعده لان التصرف دلالة الملك ، فنقول ان اليد مع ادعاء الملكية والتصرف كتصرف الملّاك امارة الملكية إذا لم يكن منازع أصلا ، ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ، حيث يكون بيعهم وشرائهم في الأسواق مستندا إلى ذلك بل أكثر موارد
هامش
( 1 ) - ج 3 ص 318 مسألة 30 .