بذهابه إلى نخلته وايابه وفي ذيلها لا ضرر ولا ضرار ، وهذا فيما يسقط عن الانتفاع أصلا واضح ، واما فيما يوجب قلة الانتفاع فهو تارة يكون بحيث يعدّ في العرف ضررا فهو كذلك ويشمله قاعدة اللاضرر ، اللهم الا ان يقال إن هذا النقص يكون في المال من بدو الأمر لان هذا لازم التشريك وهو ممنوع لاستناده عرفا إلى القسمة ، وعلى فرض تسليمه فيأتي هذا في مورد نقص القيمة أيضا ولم يقل به أحد فصدق الضرر في جميع الصور هو الملاك .
في أقسام القسمة
قوله :
ثم اعلم أن المقسوم ان لم يكن فيه ردّ ولا ضرر ، أجبر الممتنع وتسمى قسمة إجبار ، وان تضمنت أحدهما لم يجبر وتسمى قسمة تراض ، ويقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض ، وان كان ينقص بالقطع لم يقسم لحصول الضرر بالقسمة وتقسم الثياب والعبيد .
أقول : هذا هو الفرع الرابع وهو بيان اقسام القسمة وهي قسمان كما في المتن وثلاثة بإضافة ما سيجيء :
الأول : قسمة الإجبار وهي التي لا ضرر فيها ولا ردّ فيجبر عليها لما مرّ من اقتضاء سلطنة الناس على أموالهم ذلك ، وتسمى قسمة إفراز في المتساوية اجزائها في الأمثال كالحبوب .
والثاني : قسمة تراض ، وهي ما تحصل بتراضي الطرفين أو الأطراف فإذا كان ضرريّا لا يجبر عليه لما مرّ من قاعدة اللاضرر ، وإذا كانت مشتملة على الردّ فحيث لا دليل على جبر شخص بعوض ماله من غير جنسه ، فلا يجبر أحد على اخذ بعض