تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
نسبة قيمة البعض مع الكلّ بالنسبة متساوية في بعضها وان لم يكن بعضها كذلك ، اما العضائد فجمع عضادة وهي خشبتا الباب . قوله : ويتحقق الضرر المانع من الإجبار بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة ، وقيل بنقصان القيمة وهو أشبه ، وللشيخ قولان ( الأول والأخير ) . أقول : هذا هو الفرع الثالث وهو ان الضرر بما ذا يتحقق ويصدق عرفا ، فقيل بأنه عدم النفع أصلا بعد القسمة كدار ضيقة لا ينتفع بها بعد القسمة ، وقيل إنه عدم النفع الذي يكون له حين الشركة ، وقيل هو نقصان القيمة ، فمال المصنف إلى الأخير لأنه أشبه بالقواعد ، والحقّ هو ان الضرر تارة يصدق على النقص كما عن أهل اللغة وتارة على عدم النفع عما من شأنه ان يكون نافعا وفيه اقتضائه ، فمن منع عن إشراق الشمس على زراعة شخص يصدق انه اضرّه لعدم حصول الثمرة الكاملة بهذا المنع واما من لم يكن له مال ليتجر به ، لا يقال إنه تضرّر لعدم رأس المال بل لم يحصل له نفع . وفي المقام إذا فرضنا ان القسمة موجبة لعدم النفع أصلا بماله يصدق انه تضرّر بالقسمة لان المال من شأنه ان ينتفع به فمنعه بالقسمة موجبة للضرر كما أنه ربما يكون هذا من جهة نقصان القيمة وربما يكون من جهة أخرى ، فإذا كانت القسمة ضررية بالنحو الأول أو الثاني فلا بدّ من ملاحظة قاعدة « الناس . . . » مع قاعدة اللاضرر ، وقد اختار صاحب الجواهر هنا وفي كتاب الشركة « 1 » ما اختاره المصنف هنا ، ولكن المدار على العرف ويؤيده ويدل عليه ان الضرر في قضية سمرة بن جندب « 2 » ليس هو النقص المالى بل النقص من حيث مزاحمة عرض الأنصاري
هامش
( 1 ) - ج 26 ص 315 . ( 2 ) - في الوسائل ج 17 باب 12 من أبواب إحياء الموات ح 3 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 159 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى