تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
التفاضل في الثاني يكون بحسب الصورة والا فهو متساو حقيقة لان مستحق الثلث له فيما في يد صاحب الثلثين ثلث ، ولصاحب الثلثين فيما في يد صاحب الثلث ثلثاه ، فالقسمة على هذا الوجه موجبة للتسوية بينهما بالنظر إلى أصل الحق وان أريد بالتفاضل ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة على حقّه فهو خارج عن القسمة الحقيقية ، فلو ترك المصنف قوله متساويا ومتفاضلا كان أولى . قلت : قد أجاب عنه في الجواهر بان المراد بيان جواز قسمة الربويات بالتفاوت من حيث الجودة والرداءة فلو كان الحبّ مشتركا بينهما وفرض اختلافه على وجه يكون الوزنتان من بعضه تقابل بالوزنة من غيره فعدّلا السهام بذلك فإنه لا إشكال في صحة القسمة . وفيه : ان هذا يكون من قسمة غير الأمثال في نظر العقلاء وان كان الجيد والردى في نظر الشرع من الأمثال في باب الرباء ، هذا مضافا إلى أن القسمة الحقيقية هنا تقتضى ان يكون سهم كل منهما من الردىّ والجيّد بحسب السهام النصف أو الثلث أو غيره وزيادة الردى عوض الجيد لا بدّ ان يكون بعد التقويم وهو يرجع إلى قسمة الردّ ولا يجبر عليها ، فالتفاضل وان لم يكن به بأس الا انه ليس من موارد قسمة الإجبار . قوله : والثاني اما ان يستضر الكل أو البعض أو لا يستضر أحدهم وفي الأول لا يجبر الممتنع كالجواهر والعضائد الضيقة ، وفي الثاني ان التمس المستضرّ أجبر من لا يتضرر ، وان امتنع المتضرر لم يجبر . أقول : هذا هو الفرع الثاني وهو قسمة غير الأمثال من الأراضي والأشجار ، والضابط الكلى في ذلك أيضا هو ان التقسيم إذا لم يكن ضرريّا فلا بدّ منه لاقتضاء عموم « الناس . . . » ، ذلك واما إذا كان ضرريّا فإن كان ضررا على الكلّ فإن لم