دون الآخر ، لا تشمل المقام ، وكذلك إذا كان ترك التقسيم حرجيا لأحدهما والتقسيم ضررى على الآخر ، واما إذا لم يكن كذلك بان كان التقسيم ضرريا لأحدهما مع عدم الضرر أو الحرج على الآخر فتعارض قاعدته مع قاعدة « الناس . . . » فلا بدّ من التصالح بينهما حيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر ولم يثبت كون المقدم هو قاعدة « الناس . . . » حيث لا يكون في وسعها اثبات كون التسلط حتى في مورد لزوم الضرر ، فعلى هذا لا يجبر على التقسيم ، والأحوط في المقام هو التصالح والتراضي بوجه يراعى فيه حقهما من جبران الضرر ومن مراعاة حق الإفراز الناشى من السلطنة على المال .
ثم إن القسمة كما تقدم تكون تمييز الحقّ ولو فرض انها معاملة فتكون معاملة مستقلة ليس ببيع ولا صلح على ما هو المرتكز عند العقلاء فعلى هذا لا يكون آثار البيع وغيره مترتبة عليها فعلى هذا لا يشترط فيها القبض والاقباض في المجلس لو كان المال المال المشترك من النقدين ، ولا يأتي فيه الربا في الأجناس الربوية .
نعم بعض الشروط مثل شرطية العلم بمقدار الثمن والمثمن ، لا يختص بالبيع بل لنا ان نقول يكون شرطا هنا أيضا في مورد عدم التراضي فان تعديل السهام لا بدّ له من العلم بالمقدار ، فما في الجواهر من عدم لزوم العلم بالمقدار لو كانت القسمة في المجهول لا يتم ، حيث إن القاسم لا بدّ له من تحديد المقدار بالمساحة أو بالوزن في كلّ شيء بحسبه ، والتراضي امر آخر غير مربوط بالقسمة الحقيقية ، نعم لا يلزم العلم بكلّ المقدار بعد فرض التعديل بكيل معدّل للسهمين وهو مقدّر للمقدار في الجملة ولعل هذا هو المراد .
فان قلت : كما عن المسالك بما حاصله هو ان القسمة لا بدّ له من تعديل السهام بنسبة الاستحقاق فلا يأتي فيها التفاضل أيضا فمن كان له النصف يكون نصف حقه في يد شريكه فيعدل النصف بالنصف ، وان كان المال المشترك أثلاثا فكذلك
و
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٦