ستة كيلوات فيأخذ منه واحدها ، وكيف كان فلو فرض في مورد زيادة العمل لبعض خصوصيات المورد يكون المدار على زيادة العمل سواء كانت في أقلّ السهام أو أكثره .
الوجه الثاني : ما عن كشف اللثام « 1 » فإنه بعد ما حكى الوجه المتقدم عن الشيخ في الخلاف قال : ولان الأجرة تزيد بزيادة العمل والعمل يزيد بزيادة المعمول ، فكلّ من كانت حصته أزيد فالعمل له أزيد كمن يسقى جريبين من الأرض فعمله أزيد ممن يسقى جريبا ، وان تحمل المشقة أكثر وكمن ردّ عبدا قيمته مأئة فعمله أزيد ممّن ردّ عبدا قيمته خمسون والغموض في قلة النصيب انما جاء من كثرة نصيب الآخر انتهى .
وأقول : ان استدلاله على أن الأجرة تزيد بزيادة العمل متين الا ان ما ذكره في طي بيانه من البيان والمثال فيه ما لا يخفى فان زيادة الحصة لا توجب زيادة العمل في جميع الموارد فمن كان له عشر أعشار شيء وكان له شريك واحد ربّما يفرز سهم شريكه بتقسيم واحد في الحساب ، فليس زيادة العمل بزيادة المعمول في جميع الموارد وليس مقامنا من باب سقى جريب وجريبين في جميع الموارد ولا يكون زيادة قيمة عبد موجبة لزيادة العمل في ردّه .
فتحصّل من جميع ما تقدّم : ان المدار على العمل زيادة ونقيصة في مورد اشتراك الجميع في عقد واحد بأجرة واحدة جعلوها للتقسيم وما ذكر من القسمة بالحصص غير تام اللهم الا ان يكون إجماع في المقام وهو ممنوع لما ترى من بعضهم كالعلامة احتمال التساوي ، مع أنه سندى وسنده ما ذكر من الاستدلال وقد عرفت الحق فيه واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - ج 2 ص 350 .