تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

المقام [ الثاني : في المقسوم ]

الثاني : في المقسوم قوله : وهو اما متساوي الإجزاء كذوات الأمثال مثل الحبوب والادهان ، أو متفاوتها كالأشجار والعقار ، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة لان الانسان له ولاية الانتفاع بماله والانفراد أكمل نفعا ويقسم كيلا ووزنا متساويا ومتفاضلا ، ربويّا كان وغيره لان القسمة تمييز حقّ لا بيع . أقول : ان البحث في المقسوم يكون في فروع : الفرع الأول : ما في هذا المتن وهو ان يكون المقسوم من ذوات الأمثال فإن كان الشريكان أو الشركاء راضين بالقسمة فلا كلام والا فيجبر الممتنع على التقسيم . والدليل عليه أولا : عدم الخلاف فيه أو الاتفاق عليه . وثانيا : السيرة القطعية على ذلك الكاشفة عن رأى المعصوم عليه السّلام . وثالثا : ما ذكر من قاعدة وجوب ايصال الحقّ إلى مستحقه مع عدم الضرر ولا ضرار ، وسند هذه القاعدة على ما يستفاد من تعليل المصنف بقوله : « لان له ولاية الانتفاع بماله » هو النبوي المشهور المعروف من أن الناس مسلّطون على أموالهم ، ومن أنحاء السلطة السلطة بنحو الانفراد ، سواء كان أكمل نفعا أم لا ، وما ذكره المصنف من أن الانفراد أكمل مبنى على الغالب ان فرض انه كذلك والا فليس كذلك في جميع الموارد ، فعلى هذا المانع عن هذا النحو من التصرف الانفرادي الذي يكون له يمنع عنه بالقسمة إجبارا ، هذا كلّه في مورد عدم لزوم الضرر واما في مورده فلا بدّ من ملاحظة قاعدة الناس ، مع قاعدة اللاضرر ، فإن كان ترك التقسيم ضررا على مريده وهو ضرر على من لا يريده أيضا فتتعارض القاعدة في فردين من افراد مصاديقها أو حيث إنها قاعدة امتنانية على الأمة ولا ترجيح للامتنان على أحدهما