ربما افضى إلى ذهاب المال ، كأن يكون لأحدهما عشر العشر سهم من مأئة سهم والباقي للآخر ويحتاج إلى اجرة عشرة على قسمتها فيلزم من له الأقل نصف العشرة وربما لا يزيد سهمه دينارا واحدا فيذهب جميع المال وهذا ضرر والقسمة وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم .
وفيه : ان الأجرة في نظر العرف والعقلاء تكون في مقابل العمل ويكون الملاك في نظرهم مقداره ، فإذا فرض ان الإفراز بالنسبة إلى السهم الأقل كان حسابه مساويا أو أكثر في بعض الموارد لحساب الأكثر من حيث صرف الوقت فكيف نقول إن الأجرة تكون بحسب السهام ولزوم الضرر من هذا التقسيم على من له الأقل لا يوجب ان يكون الشركاء الآخرون متحملين لضرر آخر وهو تحمل مقدار من الأجرة عن قبل هذا فمن رأى أن اجرة التقسيم تكون موجبة لفناء ماله ولزوم الضرر عليه لا يقدم على التقسيم باستيجار غيره ليلزمه الأجرة ، ولو فرض كون القسمة قسمة اجبار فحيث يكون هو المتضرر به يمكن ان يقال من كان متضررا بترك القسمة له ان يفرز حقه ويكون عليه الأجرة إذا استأجر القاسم أو يقدمون على التصالح في أمثال ذلك ، وفي القواعد احتمل التساوي في تقسيم الأجرة لاشتراك الكلّ في الحساب والعمل ، وضعّفه بالحافظ حيث يقال بان الحافظ للمال يأخذ اجرته بحسب الحصص وفيه ان احتماله التساوي غير تام حتى في مورد كون زحمة تقسيم الأقل أكثر بل المدار على مقدار العمل زاد أو نقص .
وفي مفتاح الكرامة نسب احتمال التساوي إلى أحمد بن حنبل وأورد عليه ما قال من أن حساب الأقل ربما يكون أزيد بان زيادة سائر الاقسام صار سببا لزيادة العمل في الأقل ، فإذا كان له السدس لا بد من ملاحظة الخمسة لمن له الزيادة وجعل خمسة أسداس له فلو كان له النصف كان العمل له أقلّ . وفيه انا لا نحتاج في التقسيم إلى تفرقة جميع الأجزاء بل نفرز الجزء من الكلّ بتقسيم واحد مثل ان يعلم أن الوزن
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٣