الإجارتين لا في مورد عدم صحة الأولى لعدم القدرة ، اللهم الا ان يراد ان الأولى وقعت مراعى صحتها بوقوع الثانية كما لو اتحد الإيجاب وترتب القبول خاصة فإنه يقع مراعى بوقوع القبول من غيره ثم اختار عدم صحة الثانية مع صحة الأولى .
والتحقيق ان ما فرضه المفصل من القدرة وعدم القدرة مجمل ، فان بحثنا ليس في مورد عدم القدرة على الإفراز فلعله أراد بعدم القدرة ما تقدم من أن الرضا من الشريك أيضا لازم حيث إن الإفراز يتوقف على تصرف في المالين وقد مرّ جوابه .
ثم إن المراد بالمشروطية في وجوب الإفراز ان كان مشروطية العقد فمع ان الكلام ليس في هذا المورد ان التنجيز في عقد الإجارة لازم وان كان مع تنجيز العقد فلما ذا يكون مشروطا ، وقياسه بالجزم بالإيجاب مع كونه مراعى بالقبول قياس مع الفارق ، حيث إن الإجارة الثانية ليست كالقبول بالنسبة إلى الإجارة ، الأولى مضافا بان الإيجاب المراعى بالقبول يكون في مورد عدم المضرية بالموالاة بينهما ان قلنا بشرطيتها كما هو دأب العقلاء في معاملاتهم .
والحاصل : البحث يكون في مورد صحة الإجارتين كما قال به في الجواهر لا في مورد عدم صحة الأولى وتوقفها على الثانية ، فالحق ما اختاره من أن الإجارة في عقد واحد منهما تصح كالحيازة للشركاء بالإجارة في عقد واحد ، وإذا ترتب العقود فالثاني باطل .
فتحصّل : ان الإجارة منهما أو منهم في عقد واحد صحيح لا في مورد ترتب العقود .
المورد الثالث : هو ان يكون الاستيجار بعقد واحد مع عدم تعيين نصيب كل واحد منهم وهنا يلزم تقسيم الأجرة عليهم بحسب حصصهم وهكذا إذا لم يقدّروا اجرة يكون أجرة المثل بالحصص واستدل لذلك بوجهين :
الأول : ما عن محكى الخلاف حيث قال : دليلنا انا لو راعيناها على قدر الرؤوس
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٥٢